أكّد المفوض السامي لحقوق الانسان في الامم المتحدة (زيد بن رعد الحسين)؛ أن المنظمة الدولية تمتلك أدلة قوية بأن ميليشيا "كتائب حزب الله" ارتكبت فظائع تجاه المدنيين الفارين من مدينة الفلوجة بعد أن أبلغتهم "أنها جاءت لمساعدتهم".
وأوضح رعد الحسين في تصريحات أدلى بها من جنيف يوم أمس الثلاثاء؛ أن أصابع الاتهام تتوجه إلى المليشيا المذكورة؛ بخطف (900) مدني وإعدام (50) منهم على الأقل بعضهم بقطع الرؤوس والبعض الآخر بالتعذيب، مبينًا أن هذا يعد أسوأ الحوادث ولكن ليس أولها الذي يتعلق بمليشيات غير رسمية تقاتل الى جانب القوات الحكومية.
وقال مكتب المفوض نقلاً عن إفادات شهود عيان؛ أن مقاتلي "كتائب حزب الله" اقتربوا من ناحية (الصقلاوية) قرب الفلوجة والواقعة على بعد 50 كلم غرب بغداد في الاول من شهر حزيران/يونيو الماضي، وقد عمد أفراد هذه الميليشيا إلى استدعاء السكان بمكبرات الصوت وقالوا لهم "إن عليهم أن لا يخشوا شيئًا"، مبينًا أن الشهود أكّدوا رؤيتهم أعلام المليشيا مصاحبة لأعلام الحكومة الحالية على العجلات العسكرية وفي أيدي المقاتلين.
ومضى بيان لمكتب المفوض قائلاً؛ إن تلك الميليشيات أرسلت النساء والأطفال إلى مخيم للنازحين بينما تم اقتياد الرجال والمراهقين إلى مجموعة من المواقع، وماست تجاههم فظائع وانتهاكات من بينهما؛ أن الأشخاص الذين طلبوا شرب الماء ؛ سُحبوا إلى الخارج وأطلقت عليهم النار أو خنقوا أو تعرضوا للضرب المبرح.
ووفقًا لما أوده بيان المنظمة الدولية؛ فقد تم تقسيم الذكور المخطوفين الى مجموعتين في الخامس من شهر حزيران/يونيو، إذ اقتيد (605) رجال وصبي إلى مخيمات للنازحين، بينما بقيت المجموعة الثانية المقدر عدد أفرادها بنحو (900) رجل وصبي في مصير غير معروف.
وبحسب تصريحات (رعد الحسين) فإن السكان المحليين اعدوا قائمة بـ(643) صبيًا ورجلاً مفقودين، بينما يُعتقد أن (94) آخرين أعدموا أو عذبوا حتى الموت بينما كانوا محتجزين لدى "كتائب حزب الله".. ويقول السكان المحليون؛ إن (200) شخص آخرين خطفوا ولا يعرف مكانهم.
وفي هذا السياق؛ حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان من احتمال تعرض المدنيين السنّة مزيدًا من الانتهاكات وأعمال عنف فظيعة لاسيما مع حديث الحكومة الحالية عن قرب شن عدوان على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى.
وكالات + الهيئة نت
ج
