اكدت هيئة علماء المسلمين ان الإعدامات الجديدة التي نفذتها وزارة العدل الحالية أمس مسيّسة وتفتقر الى أدنى مقومات العدالة، كما تجري وفق أسس طائفية وانتقامية.
واوضحت الهيئة في بيان لها اليوم ان وزارة العدل اعلنت صباح امس الاثنين تنفيذ عقوبة الإعدام ضد خمسة معتقلين بدون تحديد الجرائم التي أُدينوا بها، ليصبح بذلك عدد الذين تم اعدامهم خلال شهرين (37) معتقلًا .. مشيرة الى ان عملية الاعدام تمت غداة الأوامر التي أصدرها (حيدر العبادي) لوزارة العدل والتي تقضي الإسراع بتنفيذ أحكام الإعدام ضد المعتقلين ردًا على التفجيرات الإجرامية التي استهدفت مجمعًا تجاريًا فجر الاحد الماضي في منطقة (الكرادة) وسط العاصمة بغداد وذهب ضحيتها المئات بين قتيل وجريح.
ولفت البيان، الانتباه الى ان وزارة العدل الحالية نفذت تلك الأوامر وأصدرت بيانا غريبًا بلهجة تشفٍّ ظاهرة، وتوعد لا يتناسب اطلاقا مع وصف الوزارة وطبيعتها، كونها جهة تنفيذ قانون ـ مثلما هو مفترض ـ.
واشارت الهيئة الى ان الوزارة المذكورة تعهدت في بيانها بالعمل على تعديل المادة (270) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ـ الخاصة بإعادة المحاكمة ـ للإسراع بتنفيذ أحكام الإعدام؛ كما تسعى من خلال ذلك إلى أن يتم تحديد شهر واحد لصدور المرسوم الجمهوري بالمصادقة على تنفيذ حكم الإعدام، أو يُعد الحكم نافذًا وقابلًا للتنفيذ بعد مضي مدة الشهر .. مؤكدة ان الوزارة رفضت بشكل قاطع أي تدخل سياسي أو دولي يطالب بإيقاف أحكام الإعدام تحت غطاء حقوق الإنسان أو أي غطاء أخر.
وخلصت هيئة علماء المسلمين في ختام بيانها الى القول ان اعترافات المعتقلين تم انتزاعها بالإكراه وتحت ضغط التعذيب الجسدي والنفسي، دون توفير محامين للدفاع عنهم .. مستندة في ذلك الى تقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وعدد من الجهات القانونية المتابعة لما يجري في العراق من انتهاكات فاضحة للقانون؛ والتي تؤكد بأن هذه المحاكمات جائرة ولا تستند الى أصول قانونية صحيحة.
الهيئة نت
ح
