هيئة علماء المسلمين في العراق

أزمة المحروقات بلغت حداً خطيراً والعراقيون يهددون بإضراب عام
أزمة المحروقات بلغت حداً خطيراً والعراقيون يهددون بإضراب عام أزمة المحروقات بلغت حداً خطيراً والعراقيون يهددون بإضراب عام

أزمة المحروقات بلغت حداً خطيراً والعراقيون يهددون بإضراب عام

في الوقت الذي شهدت فيه بغداد امس السبت انحسارا كبيرا في حركة السيارات نتيجة تفاقم ازمة المحروقات وارتفاع اسعارها بشكل لا سابق له، وصف النائب عن جبهة التوافق نور الدين الحيالي عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب ازمة الوقود التي تمر بها البلاد بالمخيفة ويجب حلها باسرع وقت. وبدت شوارع بغداد امس بمنظر غير مألوف منذ وقت ليس بالقصير، حيث كانت خالية من الاختناقات المرورية وبات اغلبها خاليا الا من حافلات نقل الركاب والسيارات العمومية والحكومية.

وأكد الحيالي في تصريح صحفي وجود حالة غضب شديد لدى المواطنين على وزارة النفط والحكومة ومجلس النواب جراء هذه الازمة التي ادت الى تعطيل الحياة حيث القت بظلالها على جميع مفاصل العمل اليومية.

وبين الحيالي في تصريحه ان وزير النفط كشف لنا الكثير من حالات الفساد الاداري في الوزارة على مدار السنوات الثلاث الماضية حتى اصبح الوضع من الصعوبة السيطرة عليه!!.

وكان وزير النفط قد اكد في تصريحاته لاكثر من مرة في بداية استيزاره ان ازمة الوقود ستحل خلال فترة قصيرة الا ان المواطن لمس عكس ذلك حيث تفاقمت الازمة بشكل خطير لم تشهدها البلاد قبل ذلك وان اسعار الوقود بانواعه بلغت حدا لا يمكن للمواطن ان يتحمله اذ بدأت تثقل كاهله بشكل كبير!!.
 
وعزا اصحاب السيارات عدم خروجهم الى الشوارع الى ارتفاع اسعار مادتي (البنزين والكاز) وعدم توفرها في محطات تعبئة الوقود، فيما اكد اصحاب سيارات الاجرة ان معظم السواق العاملين على خطوط النقل التي تربط بين احياء بغداد عزفوا عن عملهم مفضلين بقاءهم في منازلهم على الخروج لاداء اعمالهم اليومية خصوصاً وان زيادة اسعار المشتقات النفطية انعكست سلباً على المواطنين من خلال زيادة اسعار النقل بين احياء مدينة بغداد.
 
وقال السائق علي عبود (25) سنة يعمل على خط بياع باب المعظم ان سعر (20) لترا من مادة الكاز بلغ (25) الف دينار ما ادى الى زيادة إجرة النقل بين منطقتي البياع وباب المعظم الى (750) دينارا بدلاً من (500) دينار للشخص الواحد.

وحمل سالم محمود (35) عاما وزارة النفط مسؤولية تفاقم ازمة المشتقات النفطية بعد ان اقرت زيادة اسعارها في منافذ التوزيع ما شجع على رواج السوق السوداء اكثر مما كانت عليه سابقاً لتصل (20) لترا من مادة البنزين الى (40) الف دينار متوقعاً ارتفاع الاسعر اكثر واكثر خصوصاً وان الوزارة غير جادة في القضاء على هذه الازمة التي القت بظلالها على حياة المواطن العراقي.

واقترح السائق محمد حسين (40) عاما القيام باضراب شامل وكامل ينفذه سائقو سيارات الاجرة باشكالها كافة وفي جميع المرائب والعمل على ايقاف خطوط نقل موظفي الدولة الموقعين عقودا مع الوزارات لحين ايجاد الحلول المناسبة من قبل الحكومة ووزارة النفط التي لا علاقة لها بالازمة لان موظفيها يجهزون من محطات التعبئة كافة بشكل يسير وبالاسعار الرسمية دون عناء؟!!.

وفي السياق ذاته ابدى مواطنون تذمرهم من زيادة اسعار المشتقات النفطية وقال المعلم سالم محمود ان راتبي الشهري البالغ (123) الف دينار يعادل حالياً سعر خمس اسطوانات غاز سائل التي بلغ سعر الاسطوانة الواحدة منها (25) الف دينار فيما يعادل راتبي شراء (60) لترا من مادة البنزين اي تعبئة السيارة لمرة واحدة اذا ما حسبنا ان سعر (20) لترا من البنزين بلغ (40) الف دينار!!.

واضاف مصطفى عبد المجيد ان زيادة اسعار المشتقات النفطية المتزامنة مع زيادة ساعات القطع المبرمج من التيار الكهربائي ادى الى عزوف اصحاب (المولدات الاهلية) عن تشغيل مولداتهم وعدم تجهيز المواطنين لعدم توفر مادة الكاز او تعمدوا زيادة سعر الامبير الواحد الى (15) الف دينار في بعض الاحياء بعد ان كان سعر الامبير الواحد يتراوح سعره بين (8- 9) آلاف دينار!!.

وطالب المواطنون الحكومة وضع حلول ناجعة وسريعة لحل هذه الازمة المتفاقمة التي تنعكس سلبا على حياتهم بمختلف مفاصلها مقترحين عليها اقالة بعض المسؤولين في وزارة النفط الذين عشعشوا فيها حتى تمرسوا في عمليات الفساد الاداري من خلال قدرتهم على التحايل وعقد الصفقات المشبوهة كتهريب النفط؟!!.

في هذه الاثناء عزت وزارة النفط على لسان الناطق باسمها عاصم جهاد اسباب هذه الازمة الى توقف مصافي بيجي واللطيفية. وقال جهاد في تصريح صحفي: ان العاملين في مصفى بيجي تلقوا تهديدات ادت الى توقف العمل فيه مشيرا الى ان مصفى اللطيفية متوقف عن العمل بسبب توقف المغذي الذي يغذيه من الجنوب.

من جهته قال مدير المنتجــــات النفطية:

ان اتفاقية جديدة وقعت مع سوريا لـ"استيراد" المنتجات النفطية لحل ازمــــــة الوقود؟!!، وان الجانب السوري "سيزود" العراق بكميات كبيرة من هذه المشتقات التي من شأنها حل ازمة المحروقات باسرع وقت ممكن؟!!.

وبين هذه التبريرات والازمة التي تشهدها البلاد يبقى المواطن في حيرة من امره حيث بات ليس بامكانه مزاولة اعماله بشكل طبيعي لعدم قدرته على الحصول على المحروقات وارتفاع اسعارها الجنوني، فهل بامكان الحكومة حل هذه الازمة التي يعتقد بانها ليست بالعسيرة او المستحيلة لا سيما وان العراق يطفو على بحيرة من النفط، ام ان هناك رايا آخر هو بالانتظار؟؟!!.

الدار العراقية

أضف تعليق