هيئة علماء المسلمين في العراق

الأمين العام: ما يجري في الفلوجة هو معركة ثأر طائفية مدعومة أمريكيًا
الأمين العام: ما يجري في الفلوجة هو معركة ثأر طائفية مدعومة أمريكيًا الأمين العام: ما يجري في الفلوجة هو معركة ثأر طائفية مدعومة أمريكيًا

الأمين العام: ما يجري في الفلوجة هو معركة ثأر طائفية مدعومة أمريكيًا

وصف الأمين العام لهيئة علماء المسلمين فضيلة الدكتور مثنى الضاري؛ العدوان على مدينة الفلوجة بأنه معركة ثأر طائفية مدعومة أمريكيًا بسبب ما تحمله المدينة من رمزية.


وأكد الدكتور الضاري في لقاء صحفي مع جريدة الشروق الجزائرية؛ أن الفلوجة مستهدفة لذاتها بهذا العدوان الذي يُراد به الانتقام من المدينة وأهلها وتاريخها ، وليس مثلما يُشاع أنه "تحرير من قبضة الإرهاب"، مبينًا أن حكومة الاحتلال السادسة في العراق تسعى إلى تحقيق أهداف إيرانية تطال المنطقة كلها وليس الفلوجة والعراق فحسب.


وبيّن الأمين العام أن للعدوان على مدينة الفلوجة هدفين أحدهما قريب يتمثل بالثأر  منها، والآخر بعيد المدى في محاولة لاستئصال حالة المقاومة في العراق، دعمًا للمشروع الأمريكي الإيراني في المنطقة، مؤكدًا أن ما جرى ويجري في المدينة يرتقي إلى جرائم حرب، لاسيما وأن القصف بالأسلحة الثقيلة التي تطال المدنيين ومستشفى المدينة ومراكزها الصحية؛ أضحى سلوكًا متبعًا ومنهجيًا للقوات الحكومية والميليشيات المصاحبة لها منذ مدة طويلة، فضلاً عن جرائم القتل والتعذيب الفظيعة التي طالت قرابة الألف من رجال الصقلاوية شمال المدينة، وإعدام عددٍ من شباب مدينة الكرمة القريبة منها.


وبشأن مسؤولية الجرائم والانتهاكات الطائفية التي يشهدها العراق؛ قال الدكتور الضاري إن السيستاني هو المسؤول الأول عما يجري من جرائم الحشد؛ بسبب فتواه المشهورة بـ"الجهاد الكفائي" التي على أساسها تم تشكيل ما يسمى بـ"الحشد الشعبي"، لافتًا إلى أن المرحلة تشهد حالة من التوافق الأميركي الإيراني بشأن مصير العراق يهدف إلى تحقيق مصالحهما فقط، وهو ما لا يتوافق مع المصالح العراقية والعربية ومصالح المنطقة.


وفي سياق متصل؛ بيّن الأمين العام أن إيران تتعامل مع العراق وفق سياسة التابع مع المتبوع والآمر مع المأمور؛ حيث أصبح العراق حديقة خلفية لها ورأس جسر للوصول إلى المنطقة العربية، منوهًا بأن احتلال العراق كان في  البداية احتلالاً أمريكيًا بالأصالة؛ ثم تبعه الاحتلال الثاني الإيراني احتلالاً بالوكالة، مشيرًا إلى أن إيران غدت تحتل العراق وجودًا وهيمنة وتأثيرًا واستفادة، وأمريكا تحتله وجودًا ومحافظة على عمليته السياسية.


وبشأن توصيف المشكلة في العراق؛ أكد الدكتور مثنى الضاري أنها تكمن أساسًا في عدم وجود رؤية ولا إرادة حقيقية ولا حل سياسيًا متكامل؛ لا عربيًا ولا إقليميًا ولا دوليًا؛ منوهًا بأنه ينبغي أن يكون الحل كاملًا يعمل على تهدئة المنطقة، لا حلًا جزئيًا لمعالجة موضوع "تنظيم الدولة" وتترك باقي الأمور لأصحاب الأهداف الخبيثة.


وعن أهداف التحالف الدولي وإيران في العراق وسورية، أكد الأمين العام أنها تختلف عن أهداف الدول العربية والخليجية تحديدًا، مجددًا تأكيده بأنه لا مخرج إلا بحل حقيقي كامل وشامل، في إطار توافق عراقي على بناء عملية سياسية جديدة بدون تدخل دولي من أمريكا وإيران وبواسطة عقد اجتماعي مرعي دوليًا، لكنه حذر من أن هذا لن يتحقق مادامت الإدارة الأمريكية مُصرّة على محاولات إبقاء العملية السياسية الحالية وحمايتها، وما دامت تدعم بقاء حكومة العبادي بأيِّ شكل من الأشكال؛ لأجل المحافظة على العملية السياسية والتوافق الهشّ القائم.


وللاطلاع على التفاصيل الكاملة للحوار، يرجى زيارة الرابط الآتي:



الأمين العام في حوار مع صحيفة الشروق الجزائرية يستعرض صورة الأوضاع في العراق

 

   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق