هيئة علماء المسلمين في العراق

القسم العلمي يستضيف الأمين العام في المحاضرة السابعة من موسمه الرمضاني الثاني
القسم العلمي يستضيف الأمين العام في المحاضرة السابعة من موسمه الرمضاني الثاني القسم العلمي يستضيف الأمين العام في المحاضرة السابعة من موسمه الرمضاني الثاني

القسم العلمي يستضيف الأمين العام في المحاضرة السابعة من موسمه الرمضاني الثاني

استكمل الأمين العام لهيئة علماء المسلمين، فضيلة الدكتور (مثنى الضاري) الجزء الثاني من محاضرة (وظيفة علماء الدين)، وذلك في الدرس السابع ضمن الموسم العلمي الرمضاني الثاني الذي يشرف عليه القسم العلمي في الهيئة.


وتناول الدكتور الضاري في محاضرته  قراءة في رسالة وظيفة علماء الدين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي أحد أشهر علماء الجزائر والمتوفى سنة (1385هـ)، والتي بدأ بها مطلع شهر رمضان المبارك في المحاضرة الأولى من هذا الموسم.


واستهل فضيلة الأمين العام محاضرته، متحدثًا عن مناقب الشيخ الإبراهيمي الذي اعتمد طريقة التعليم المستمر بمصاحبته عمّه، الذي كان يواصل تعليمه حتى في أوقات النزهة، فدرس التفسير  والفقه واللغة والأدب وخاصة الأدب الأندلسي وشعراء المغرب، كما حفظ المتون العلمية ودواوين الشعراء، وتمكن من حفظ دواوين عشرة من شعراء الأندلس، إذ كان يحفظ مائة بيت من الشعر يوميًا، فضلاً عن حفظه ألفية ابن مالك ومعظم الكافية التي تبلغ (2750) بيتًا، وألفية ابن معطي والحافظ العراقي والقزويني للبلاغة وإصلاح المنطق لابن السكيت، وهي الكتب التي لها معظم الأثر في سلوكه الأدبي.


وأشار الدكتور الضاري إلى أن هذا الحفظ الخارق مكّن البشير الإبراهيمي ـ رحمه الله ـ من الجلوس على كرسي الدرس بعد عمه وهو ابن (14) عامًا، مبينًا أن العلماء كانوا يقودون القادة، ولم يكونوا كذلك إلا لأنهم كانوا حاضرين غير غائبين، وكان العلماء يحضرون مجالس الرأي ويلقون الرأي الشجاع فيها، ويقتحمون الساحات فيقهرون الأعداء، وضرب أمثلة في مواقف العلماء السابقين كالإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية وكيف قهروا أعداءهم بهذه الطريقة.


وفي سياق تناول مناقب العلماء لدى الشيخ الإبراهيمي، تحدث الأمين العام في محاضرته عن أن القبول جزاء من الله لعباده المخلصين، وأن العلماء تحركوا بإخلاص فإنهم يأتون بالأعاجيب، مؤكدًا أن العالم يعيش شاهدًا ويموت شهيدًا، وساق جملة أخرى من الأمثلة في علماء الأندلس كالربيع بن سالم وكيف تصدى للباطل واستمر على ذلك حتى لقي ربه.


وفيما يتعلق بعلماء الخلف الذين تحدثت عنهم رسالة الشيخ الإبراهيمي، أوضح الدكتور مثنى أن المعني بـ(علماء الخلف) هم من يطلبون الدنيا ولا يلتفتون لدينهم، وقد ورد في الرسالة أن هؤلاء أقل من أن نسميهم علماء دين، إذ لم يفهموا الدين، وتلاعبوا بالمقاصد وأخفقوا في الأحكام الخاصة بالنوازل الحادثة، وانتهى بعضهم إلى إخضاع النصوص المحكمة لأراء مشايخهم.


وعن أطوار العلماء في الأمة كما يراها البشير الإبراهيمي، اوضح الأمين العام أنهم ثلاثة أصناف؛ بعضهم ذو علم متين وعمل متين، وآخرون أصحاب علم سمين وعمل هزيل، وصنف ثالث لا علم لهم ولا عمل.


ثم اختتم الدكتور مثنى الضاري محاضرته باستعراض تجربة صلاح الدين الأيوبي ـ رحمه الله ـ وكيف أنه كان قائدًا ميدانيًا وحاول أن يغير واقع الأمة بالإصلاح بمحاربة أهل البدع فقمعهم، ثم فتح أبواب العلم للمذاهب الإسلامية.


وللاطلاع على مضمون الجزء الأول من الدرس ضمن المحاضرة الأولى، يرجى زيارة الرابط أدناه:


https://www.facebook.com/AmsiScientific/?fref=ts


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق