هيئة علماء المسلمين في العراق

جميل الفلوجة لشقيقاتها من مدن وادي الرافدين ترده الميليشيات تقتيلا وتنكيلا بأبنائها
جميل الفلوجة لشقيقاتها من مدن وادي الرافدين ترده الميليشيات تقتيلا وتنكيلا بأبنائها جميل الفلوجة لشقيقاتها من مدن وادي الرافدين ترده الميليشيات تقتيلا وتنكيلا بأبنائها

جميل الفلوجة لشقيقاتها من مدن وادي الرافدين ترده الميليشيات تقتيلا وتنكيلا بأبنائها

ليست طائفية بل معركة تحريرية، عبارات طالما رددتها حناجر قادة الحكومة وازلامها وميليشياتها وهم يتهيئون للانقضاض على مدينة المساجد، تلك المدينة التي يزينها الفرات وتجملها المنارات، وهي كواحة خضراء يتفؤ بها المسافر من بغداد الى الرمادي واخواتها من مدن الانبار الاصيلة، ولا تبخل عليه بزاد ولا سقف، بل وتجود بأبنائها اذا ما هجم عدو، او جاع اخ او ابن عم في الوسط والجنوب، والشواهد اكثر من ان تُعد.


 ليس الحديث عن كرم اهل الفلوجة، ولا عن بسالتهم، لكن الغريب انهم يعاقبون على طيب خلقهم وبسالة ابنائهم، فعلى مدى سنوات الاحتلال لم تهدأ هذه المدينة ولم تدع المحتل يرتاح وهو يدنس ثراها، ولازلنا نذكر ابطالا دافعوا عن النجف وهي محاصرة من جنود الاحتلال، وقد دفنوا حيثما استشهدوا، ولسان حال يسأل متى يُرد الجميل، وكيف؟


ويبدو ان الجميل الذي قدمته الفلوجة بدماء ابنائها، وقوت اطفالها وهي تجود على من فاضت عليهم ديارهم بالأمطار والسيول، وتقطعت بهم السبل من المأكل والمشرب والمسكن، قد حان وقدت رده، والحكومة لا تلقي بالا الا لإطلاق عبارات محاربة الارهاب، على صنيعة اسستها بيدها واشغلت عقول العراقيين بها، حتى لا يسأل احد، اين اموال الشعب.    


وجاء وقت رد الجميل، واذا به، الحصار الخانق الذي منع الغذاء والدواء، والقصف الذي جاوز قتلاه ومصابيه الالاف، وليست هناك جريمة، الا لأن الفلوجة لا تقوى على السكوت عما تلاقيه اخواتها من المدن من ظلم وحيف، واذا بالعدة قد جهزت وبالنفير قد تجمع، وقد دقت طبول الحرب لمعركة التحرير، والنوايا غُلفت بمعسول الكلام، والوعود العرقوبية، وما ان دقت ساعة الصفر، حتى بدأ الانتقام بعينه من كل من ينتمي الى هذه البقعة الكريمة، بالقصف والتدمير والتقتيل والاخفاء، وحينما تصرخ الفلوجية الحرة، فاضحة جرائم ميليشيات الحشد الطائفي، يطلقون عليها عبارات قذرة، ويهددونها بالموت لأنها لم تسكت على جرائم الساديين بحق زوجها وابنائها، بينما يؤكد رئيس الوزراء (حيدر العبادي) ان الدولة وطنية لا طائفية، ويدعو الى مصالحة بين كل العراقيين، متجاهلا الاستفزاز الطائفي وما ينتج عنه من كوارث تأتي على بقايا السلم الأهلي في العراق كله، ولا يمكنها - اي الحكومة- التنصل من هذه الممارسات بحجة الحالات الفردية لأن تكرارها ينفي ذلك، وما جريمة احتجاز نحو (20) الفا من سكان الفلوجة بذريعة التحقق فيما اذا كانوا ينتسبون الى تنظيم الدولة، ببعيدة عن مسرح الاحداث، وعبارات المصالحة.


اليوم قد تمت المهمة، وتم حرق البيوت وتهديم المساجد واعتقال الرجال واهانة النساء، ولا زالت قائمة الانتقام طويلة، فقد تجمع بعض اشباه الرجال، ورددوا عبارات طائفية، واستخدموا مكبرات الصوت لإقامة ما يسمى بمجالس حسينية، وتعلوهم علامات النصر وهم يعتدون على كرامة اهل هذه المدينة.


اليوم وبعد هذا الحصاد المر الذي ذاقته الفلوجة، لمواقفها البطولية، كيف سيكون حال الموصل، وغيرها من مدن العراق، وما هو مصير من ينطق بالحق ويرفض دولة الباطل، خصوصا وان وزير الدفاع الامريكي (آشتون كارتر) يشدد على اهمية مواصلة بغداد تحقيقاتها في اطار الانتهاكات التي تتهم بارتكابها قوات موالية للحكومة العراقية بحق مدنيين في الفلوجة وداخلها، وكأن لقطات الفديو التي تظهر قبح افعال الميليشيات، لا تشاهدها عيون المحتل، والاغرب ان عيون الاشقاء تتجاهلها، وكأن العراق في بقعة بمجاهل الامازون لا يهمهم بشيئ، ولكن الاكيد ان الذي يسكت عن حريق يشب في دار اخيه، لن يجد من ينقذه، اذا ما التهمت النيران جدرانه.


   الهيئة نت    


س


أضف تعليق