هيئة علماء المسلمين في العراق

القسم العلمي يعقد المحاضرة السادسة بعنوان "الإيمان الحقيقي خصاله وثماره"
القسم العلمي يعقد المحاضرة السادسة بعنوان "الإيمان الحقيقي خصاله وثماره" القسم العلمي يعقد المحاضرة السادسة بعنوان "الإيمان الحقيقي خصاله وثماره"

القسم العلمي يعقد المحاضرة السادسة بعنوان "الإيمان الحقيقي خصاله وثماره"

تحت عنوان "الإيمان الحقيقي خصاله وثماره"، ألقى فضيلة الشيخ الدكتور (عمر مكي العيساوي) المحاضرة السادسة للموسم الرمضاني الثاني الذي يرعاه القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين، مساء الخميس، بحضور جمع من طلبة العلم وعدد من أبناء الجالية العراقية في مقر إقامة الأمين العام بالعاصمة الأردنية عمّان.


وجاء في محاور المحاضرة التي يمكن تلخيصها بالآتي:


قال الله تعالى: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ(2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم )) [سورة الأنفال: الآيات2ـــ4]
١. ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ))، قال ابن عباس: المنافقون لا يشملهم قوله تعالى؛ لأنهم لا يدخل الإيمان قلوبهم، ولا يذكرون الله، فأخبر الله أنهم ليسوا بمؤمنين؛ ثم وصف سبحانه المؤمنين ((الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ))، فأدوا فرائضه، ((وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا)) وتصديقاً.
٢. ((وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))، لا يرجون غيره، ولا يسألون غيره، ولا يتوكلون إلا عليه، قال مجاهد: وجلت قلوبهم: اي فزعت وخافت، وهذه صفة المؤمن حقاً، المؤمن الذي إذا ذكر الله (عز وجل) خاف قلبه، ففعل أوامره وترك زواجره.
٣. قال سفيان الثوري: سمعت السُّدي يقول في قوله تعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)) قال: هو المؤمن الذي يريد أن يظلم أو يهم بمعصية، فيقال له: اتق الله، فيجل قلبه.
4.قالت أم الدرداء: الوجل في القلب كاحتراق السعفة، تجد له قشعريرة، فإذا وجدت ذاك فادع الله عز وجل.
٥. ((زَادَتْهُمْ إِيمَانًا)) استدل البخاري وغيره من الأئمة بهذه الآية وأشباهها على زيادة الإيمان وتفاضله في القلوب، وهو مذهب الجمهور.
٦. ((الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ))، ذكر الله أعمالهم بعد ما ذكر اعتقادهم، وهذه الأعمال تشمل كل أنواع الخير.
٧. ((أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا))، أي: المتصفون بهذه الصفات هم المؤمنون حق الإيمان، ذكر الطبراني في المعجم الكبير عن الحارث بن مالك الأنصاري أنه مر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ؟» قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا، فَقَالَ: «انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟» فَقَالَ: قَدْ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لِذَلِكَ لِيَلِي، وَاطْمَأَنَّ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا، فَقَالَ: «يَا حَارِثُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ» ثَلَاثًا.
٨. ثم ختمت المحاضرة بذكر أقوال أهل العلم في الإيمان وحقيقته، وبأن القرآن أُنزل بلغة العرب، وأن أهل الإيمان مثل ما يقال: فلانٌ سيدٌ حقاً وفي القوم سادة، وفلان تاجر حقاً وفي القوم تجار، وفلان شاعر حقاً وفي القوم شعراء، أي لكل منازل ومقامات ودرجات في الجنات، كل حسب إيمانه، قال عليه الصلاة والسلام: « إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ فَوْقَهُمْ، كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الْغَابِرَ مِنَ الْأُفُقِ، مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ».


 


وللمزيد وللاطلاع على صفحة القسم العلمي بالفيسبوك يرجى فتح الرابط الاتي:


https://www.facebook.com/AmsiScientific/?fref=ts


 


أضف تعليق