أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان؛ بأن الشكوك قوية في حيادية لجنة تقصي الحقائق التي شكلها رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي، بزعم "التحقيق" في الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها مليشيا "الحشد الشعبي" تجاه النازحين من أهالي مدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها.
ونقلت مصادر صحفية عن المرصد اليوم الاثنين؛ تعبيره عن قلقه إزاء تسمية ما يُعرف بمستشار الأمن الوطني (فالح الفياض) رئيسًا للجنة المذكورة، مبينًا أن هذا القلق ناجم عن كون الفياض يشغل رسميًا منصب رئيس ما تسمى "هيئة الحشد الشعبي".
وجاء في بيان أدره المركز على خلفية تشكيل اللجنة؛ بأن رئاسة الفياض لها سوف تؤدي لتضارب في المصالح، ما سيؤثر سلبًا على سير التحقيقيات، مستغربًا تشكيل العبادي لجنة التحقيق دون أن يشرك فيها أيًا من منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان.
بدوره؛ طالب مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان (مصطفى سعدون)؛ بتشكيل لجنة تضم في عضويتها ممثلين للحكومة ومنظمات المجتمع المدني وحتى "الحشد الشعبي" نفسه، مشددًا على أن رئاسة اللجنة لا ينبغي أن تناط برئيس "هيئة الحشد الشعبي" لما في ذلك من تضارب المصالح بين صفتي الخصم والحكم، فضلاً عن مطالبته بأن تضم اللجنة شخصيات لها خبرة في التحقيق الجنائي ومعرفة بمواطن الانتهاكات في العراق.
وكانت اتهامات حقيقة قد وجهت لمليشيات "الحشد الشعبي" بعدما ثبتت عليها جرائم شتى من بينها احتجاز وتعذيب وقتل مدنيين فارين من مدينة الفلوجة، كما أكدت مصادر في المحافظة في هذا السياق؛ أن الحشد أعدم (49) رجلاً سنيًا بعد لجوئهم إليه إثر فرارهم من المدينة، فيوقت ما يزال مصير نحو (600) من هؤلاء الفارين مجهولاً منذ الثالث من شهر حزيران/يونيو الجاري.
وتأتي هذه الاعتراضات على اللجنة الحكومية؛ بعدما أعلن وزير الداخلية الحالي (محمد الغبان) أن "من الصعب منع وقوع هجمات ضد من يفرون من مدينة الفلوجة"، وعلى الرغم من زعمه أن ثمة أفراد من الحشد أحيلوا للمحاكمة على إثر هذه الاتهامات؛ إلا أن الجرائم التي ترتكب تجاه المدنيين تصاعدت مؤخرًا إلى حد فظيع.
وكالات + الهيئة نت
ج
