تعرضت الحكومة اللبنانية برئاسة (تمام سلام) لانتكاسة جديدة بانسحاب حزب الكتائب منها، وإعلان رئيسه النائب (سامي الجميل) استقالة ممثلي حزبه وزيري العمل (سجعان قزي) والاقتصاد (آلان حكيم)، ما يفاقم أزمات الحكومة التي رافقتها منذ تشكيلها في شهر شباط 2014.
ونقلت الانباء الحكومية عن مصدر من داخل الحكومة قوله "إن الاستقالة لن تقدم ولن تؤخر في الأداء الحكومي العام، لأن الحكومة تعتبر منذ شغور منصب رئيس الجمهورية حكومة تصريف أعمال" .. واصفا سحب حزب الكتائب دعمه السياسي للحكومة بأنه "زوبعة في فنجان".
من جهته، أكد حزب الكتائب اللبنانية قرار استقالة وزيريه من الحكومة بشكل نهائي، وقال عضو المكتب السياسي في الحزب (ساسين ساسين) "إن عدم فعالية الحكومة وعجزها عن القيام بدورها على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ألزمتنا بالاستقالة" .. مشيرا الى ان حزب الكتائب أراد من وراء استقالة وزيريه إحداث صدمة إيجابية للبنانيين، وأن تشكل ضغطا لانتخاب رئيس للجمهورية.
من جهته يؤكد وزير الإعلام (رمزي جريج) -الذي يعتبر نفسه حليفا لحزب الكتائب لكنه فضل عدم الاستقالة- أن الحكومة متعثرة، وأن هناك خلافات حول ملفات حساسة كبيرة .. معتبرا أن استقالة وزيري العمل والاقتصاد جاءت نتيجة قراءة الكتائب لعمل الحكومة، والأداء السيئ لها في بعض الملفات وفي مقدمتها ملف النفايات وقضية سد جنة، الا انه يرى ان الحكومة هي "المؤسسة الدستورية الوحيدة الباقية في ظل الشغور الرئاسي وتعطل عمل البرلمان" .. معربا عن امله في أن تحدث الاستقالة "صحوة ضمير عند الطبقة السياسية اللبنانية" للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية "لأن إبقاء الوضع على ما هو عليه لم يعد مقبولا".
الجزيرة + الهيئة نت
م
