أكد نشطاء مسلمون من الطائفة الأويغورية التي تقطن إقليم سنجان (أو شينجيانغ )، في شمال غرب الصين؛ أن سلطات بكين اعتقلت (17) فردًا منهم بسبب حثهم الناس على الصوم.
وبيّنت تقارير إخبارية نشرت اليوم الخميس؛ نقلاً عن أولئك النشطاء قولهم؛ إن الحكومة الصينية أصدرت قرارًا يقضي بمنع الموظفين والطلبة من الصوم في الإقليم وإلزام المطاعم بالاستمرار في فتح أبوابها.
من جهته؛ قال (دولكان عيسى) الناطق الرسمي باسم منظمة "الكونغرس الأويغوري العالمي" إن وجود حالات الاعتقال ليست جديدة، مبينًا أن التضييق على الممارسات الدينية للسكان الأويغورييين في إقليم (سنجان) الصيني هو القاعدة على مدار السنة، متحدثًا عن أن السكان المسلمين تعرضوا على مدار العقدين الماضيين إلى الاعتقال والحبس بتهمة "القيام بأنشطة دينية غير مسموح بها"، على حد تعبير السلطات.
ولفت عيسى في تصريحات نقلتها شبكة (سي أن أن) إلى أن الأويغور غير مسموح لهم القيام بأي نشاط ديني خارج المساجد التي تراقبها الدولة، معتبرًا أن السلطات الصينية تنظر إلى رمضان كفترة خاصة تستحق مراقبة أكبر للمساجد وللأقلية المسلمة، مؤكدًا أنها تشدّد قبضتها على الأئمة الذين تختارهم بنفسها كما تختار خطبهم وطرق تدرسيهم.
وتابع الناطق الرسمي قائلاً؛ لا يوجد قرار رسمي بحظر للصوم في إقليم (سنجان)، غير أنه يمكن للمتتبع مشاهدة عدد من الإعلانات في مؤسسات تابعة للدولة الصينية تحظر الصوم على موظفيها وكذا على الطلبة والتلاميذ، فضلاً عن أن تشديد القيود تجاه الصائمين في الإقليم استفحل أكثر منذ السنوات الخمس الأخيرة.
وفيما يتعلق بالمطاعم في الإقليم؛ فقد غدت السلطات تدفع أصحابها إلى الاستمرار في فتح الأبواب طوال ساعات النهار، وعلى الرغم من عدم وجود قرارات إلزامية بفتحها؛ إلا أن أفراد الشرطة يخبرون أصحاب المحلات بضرورة الاستمرار في العمل العادي تفاديًا لأي مشاكل مع السلطات ومراقبي الخدمات.
ويعدّ إقليم (سنجان) ـ الذي يُعرف كذلك باسم (تركستان الشرقية)، ويعرف كذلك باسم (سكيانج) ـ تابعًا من ناحية السيادة للصين، رغم توفره على نموذج خاص بالحكم الذاتي، وتسكنه غالبية مسلمة، إلى جانب أقليات أخرى، ويعد الأقليم أكبر المناطق التي يتركز فيها السكان المسلمين بالصين.
وكالات + الهيئة نت
ج
