أصدرت الأمانة العامة بيانا بخصوص جرائم قطع الرؤوس وإهانة المدنيين العزل من أهالي الفلوجة على يد ميليشيات الحشد والقوات الحكومية، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1180)
المتعلق بجرائم قطع الرؤوس وإهانة المدنيين العزل من أهالي الفلوجة
على يد ميليشيات الحشد والقوات الحكومية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فيومًا بعد يوم تتكشف الحقيقة وتظهر حجم الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات (الحشد الشعبي) في الفلوجة، للذين عميت أبصارهم أن يروا مجازر قطع الرؤوس، وصُمَّت آذانهم عن إذلال أهل الفلوجة الفارين من قصف القوات الحكومية وميليشيات الحشد وقوات التحالف الدولي الذي طال كل شيء؛ فقد بث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أفلامًا مسجلةً لعمليات قطع رؤوس نفذتها عناصر ميليشيات (الحشد الشعبي) وقوات حكومية بحق المدنيين، واستعرضت بها في مشهد احتفالي يكشف سادية منقطعة النظير، في ظل رعاية حكومية وبدعم مباشر من إيران، ورضى وقبول الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تحرك ساكنًا في هذا الصدد، فيما قامت طائراتها بالأمس بحملة قصف شديدة على مدينة الفلوجة.
فيما بث ناشطون آخرون أفلامًا مسجلةً لانتهاكات أخرى تكشف طريقة التعامل المهينة التي يتعرض لها أهالي الفلوجة، الذين خرجوا منها بعد أن صارت مسرحًا للقتال لا يوفر أي أمان لمدني سواءًا كان شيخًا أو امرأةً أو طفلًا؛ حيث تظهر تلك الأفلام المسجلة عناصر ميليشيات الحشد وهم ينزلون جام غضبهم على المدنيين الأبرياء ضربًا وإهانةً وتلقينًا بكلام بذيء لا يمكن وصفه إلا أنه استقواء جبان يسعى لإذلال الكرام.
إن كل هذه المجازر والأحداث الخطيرة تجري بصورة مكشوفة أمام العالم الصامت، في حين وصفت تقارير دولية الجرائم التي ترتكبها ميليشيات الحشد الإرهابية؛ بأنها تنفذ بأيادٍ قذرة، وأن الوضع الإنساني في الفلوجة بات خطيرًا.
إن الانحياز الواضح الذي يظهره الساسة الذين يدعون أنهم ممثلون عن هذه المناطق المستهدفة إلى جانب محاصري ومعذبي ومهيني وقاتلي أبناء هذه المناطق؛ يكشف عن اصطفافهم معهم، وأنهم أدوات معتمدة في مشروع التمدد الإيراني - أرادوا ذلك أم لم يريدوه- الرامي إلى تدمير المدن التي تشكل عقبة كؤودًا في طريق سعيه المحموم للوصول إلى حدود جديدة بغية فرض واقع جديد في المنطقة. وأن العذر بالجهل أو عدم القصد، قد ذهب أوانه واتضحت الحقيقة لكل ذي عينين.
وما يجرى من وصف لهؤلاء الساسة الأدوات ينسحب على دول انخرطت في التحالف الدولي؛ وأصبحت تنفذ أهدافًا تضر بمصالحها وأمنها، وتصب في صالح الأحلام الإمبراطورية المعلنة لإيران.
الأمانة العامة 28 شعبان/1437ه 4/6/2016م |
