تصاعد التوتر بين أنقرة وموسكو بعد تجدد الاتهامات التركية لروسيا باستهداف مدنيين في إدلب بسورية، في وقت طالبت روسيا أنقرة بسحب قواتها من العراق.
وأفادت الأنباء الصحفية الواردة اليوم الثلاثاء؛ بأن وزارة الخارجية التركية ندّدت بالغارات الروسية على مستشفى ومسجد في مدينة (إدلب) السورية الليلة الماضية وأسفرت عن مقتل أكثر من (60) مدنيًا وإصابة نحو (200) آخرين.
وبحسب بيان للوزارة؛ فإن الهجمات التي نفذتها طائرات النظام السوري وروسيا في إدلب؛ تعد انتهاكًا وتجاهلاً لجهود التسوية السياسية واتفاق وقف إطلاق النار، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لمواجهة الجرائم التي يرتكبها النظام السوري والاتحاد الروسي والتي لا يمكن تبريرها أمام التاريخ وضمير الإنسانية.
في المقابل، زعم المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية (إيجور كوناشينكوف)؛ بأن الطائرات الروسية لم تنفذ أي مهام قتالية ولا أي ضربات جوية في محافظة إدلب السورية، فيما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية (سيرجي لافروف) قوله اليوم الثلاثاء إن روسيا تطالب تركيا بسحب قواتها من العراق.
ويأتي ذلك بعد يوم من دعوة المتحدث باسم الحكومة التركية (نعمان كورتولموش) إلى إعادة العلاقات التركية الروسية إلى ما كانت عليه قبل الأزمة السورية عن طريق الحوار، إذ قال كورتولموش في ختام اجتماع الحكومة؛ "لا أعتقد أن التوتر والمشكلات بيننا لا يمكن تجاوزها أو إصلاحها، أعتقد أن ذلك ممكن إصلاحه عن طريق الحوار".
وتأتي هذه التصريحات بعد أن نقلت وسائل إعلام تركية عن الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) قوله الأسبوع الماضي؛ إن روسيا تريد استئناف العلاقات مع تركيا وإنها تنتظر خطوات ملموسة من أنقرة، مطالبًا في الوقت نفسه تركيا بما أسماه "الاعتذار".
وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد إسقاط الجيش التركي طائرة مقاتلة روسية فوق الحدود السورية، واتهمت تركيا حينها الطائرة بدخول مجالها الجوي، وقد فرضت روسيا إثر ذلك عقوبات اقتصادية على أنقرة وطلبت من مواطنيها الامتناع عن زيارة تركيا للسياحة.
وكالات + الهيئة نت
ج
