أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص مجزرة إبادة مروعة ارتكبتها ميليشيات الحشد الشعبي ضد المدنيين بعد سيطرتها على مدينة الگرمة، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1179)
المتعلق بمجزرة إبادة مروعة ارتكبتها ميليشيات الحشد الشعبي ضد المدنيين
بعد سيطرتها على مدينة الگرمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد كشفت مصادر متعددة ووسائل إعلام نقلًا عن شهود عيان؛ بأن ميليشيات (تيار رساليون) التابعة لحزب الدعوة بقيادة النائب عن دولة القانون (عدنان الشحماني)، إحدى فصائل ميليشيات الحشد الشعبي؛ أقدمت على ارتكاب جريمة إبادة مروعة بإعدامها (17) مواطنًا مدنيًا ـ بذريعة دعمهم للإرهاب ـ من مجموع (73) مواطنًا اعتقلوا من منطقة الرشاد في الگرمة الواقعة شمال شرق الفلوجة.
وكشفت تصريحات عديدة عبر وسائل الإعلام، نقلًا عن نساء كثيرات؛ صرحن بأن ميليشيات الحشد الشعبي عزلت الرجال ـ بمختلف أعمارهم ـ عن النساء عند مخيمات النزوح شمال قضاء الفلوجة، واقتادوا المئات منهم إلى معتقلات مؤقتة، وهم يعتدون عليهم بالضرب المبرح المهين أمام نسائهم ويطلقون عليهم الشتائم الطائفية والكلام البذيء، بعد أن وقعوا فريسة وعود الحكومة عبر المنشورات التي تلقيها الطائرات على المدينة، وتصريحات المسؤولين الحكوميين والسياسيين، ومن المتوقع أنهم سيلاقون المصير نفسه بالتصفية الطائفية والذريعة الجاهزة، ولن يشفع لهم هروبهم من جحيم المعارك في الفلوجة ومحيطها، ولا كبر سن الشيوخ ولا صغر سن الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة.
وأغلب أهالي الفلوجة ـ بحسب الوقائع والمعطيات ـ معرضون لجرائم وحشية مماثلة نتيجة للسعار الطائفي الذي يؤججه النظام الإيراني عبر قائد الحرس الثوري الإيراني (قاسم سليماني)، الذي يشرف إشرافًا مباشرًا على المعارك الطائفية ضد أبناء المدن العراقية.
إن جريمة الگرمة هي تأكيد لما سبق أن فضحته أفعال ووثائق كثيرة عن قيام (سياسيين) من وزراء ونواب وغيرهم، بأعمال عسكرية وجرائم قتل وتعذيب، وإشراف على تصفيات عرقية وإبادة جماعية؛ وهم في موقع المسؤولية، وهذا أمر سافر ليس له مثيل، ولم نسمع له نكير من حماة (الديمقراطية المدعاة) في العراق من تحالف دولي أو غيره.
وتؤكد الهيئة هنا: أن معركة الفلوجة وما يجري فيها وحولها وبسببها، هي مواجهة أفكار ومناهج ونظم واستراتيجيات، وليست مواجهة معركة عادية، وهي تحمل أبعادًا وأهدافًا كبيرة تفوق استهداف مدينة بعينها بحجة الإرهاب، فقد اتخذ قرارها خارج العراق؛ لأهداف ومصالح إيرانية سياسية توسعية معززة ومدعمة بأحقادٍ تاريخية، تخدم مشاريع الهيمنة على المنطقة، وأبرز مظاهرها هي مجازر الإبادة الجماعية المرتكبة في الفلوجة والكرمة الآن، فضلًا عما سبقها في أماكن أخرى متعددة.
الأمانة العامة 23 شعبان/1437ه 30/5/2016م |
