هيئة علماء المسلمين في العراق

حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة
حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة

حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة

ورد إلى قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين؛ سؤال حول حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة، وفيما يأتي تفصيل المسألة:


السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إمام أحد المساجد يضع أمامه مصحفًا ويقرأ منه في صلاة الفرض (المغرب ـ العشاء ـ الفجر).. فهل هذا جائز؟ وما حكم الصلاة في هذه الحالة؟


 الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول رب العالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.


مسألة قراءة القرآن من المصحف في الصلاة؛ للعلماء فيها مذهبان؛ أحدهما: القول بعدم بُطلان الصلاة، والآخر: القول ببطلان صلاة من يفعل ذلك.


وقد نقل الإمام النووي ـ في المجموع ـ المذهبين قائلاً: (لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته سواء كان يحفظه أم لا).. وقال أيضًا: (وهذا الذي ذكرناه من أن القراءة في المصحف لا تطبل الصلاة؛ مذهبنا، ومذهب مالك وأبي يوسف ومحمد وأحمد.. وقال أبو حنيفة: تبطل..) المجموع 4/95.


وإذا كان في المسألة خلاف ولاسيما في العبادات؛ (فالخروج من الخلاف مستحب).


ويبدو لي ـ والله أعلم ـ أن مذهب أبي حنيفة في هذه المسألة هو الراجح؛ لأن هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ولاسيما في الصلاة المفروضة والمروى عنهم تواترًا؛ أنهم كانوا يُصلّون بالناس أئمة ويقرؤون الفاتحة وغيرها في الصلاة من حفظهم، وفي الحديث المشهور: (صلّوا كما رأيتموني أصلي).


لذا يجب على من يُصلّي بالناس إمامًا أن يكون فقيهًا في مسائل الخلاف، وأن يحتاط لصلاته وصلاة من خلفه من الناس، ويأخذ لنفسه وإيّاهم بالأحوط في عباداتهم، ويخرج من الخلاف مادام مستطيعًا لذلك.


والله أعلم.


قسم الفتوى


هيئة علماء المسلمين


 


أضف تعليق