أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص حملات التطهير في الگرمة وتفجير جامعها الكبير وعشرات المنازل والمحال التجارية، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1178)
المتعلق بحملات التطهير في الگرمة وتفجير جامعها الكبير وعشرات المنازل والمحال التجارية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أقدمت ميلشيات الحشد الطائفي الجمعة 27/5/2016 ــ بحسب مصادر متعددة وشهود عيان ــ على تفجير جامعي (الكرمة الكبير) و(إبراهيم الحسون) بعد سيطرتها على مركز القضاء، وأقدمت كذلك على تفجير عشرات المنازل والمحال التجارية بعد سرقة محتوياتها، وحرق عدد منها.
إن هذه الجرائم تؤكد ما ذهبت إليه هيئة علماء المسلمين واعلنته مرارًا وتكرًار بأن ميليشيات الحشد ومن يصاحبها لم تأتِ لتحرير المناطق من (تنظيم الدولة الإسلامية) كما تدعي؛ وإنما جاءت لتنفيذ توجهاتها الطائفية بتوجيه مباشر من إيران وأذرعها الإجرامية، والمتتبع للأحداث الجارية يجد ذلك واضحًا، فبعد انسحاب مسلحي (التنظيم) من المناطق التي يسيطر عليها، تقوم الميليشيات بتفجير المساجد والمنازل والمحال التجارية وإحراق المزارع والبساتين، وسرقة كل ما خف وزنه وغلا ثمنه، ومنع أهلها الأصليين من العودة إليها، إلا بعد تنفيذ ما يطلب منهم من أوامر مجحفة وظالمة.
إن هذه الجرائم المسيسة تستدعي من الداعمين لها بحجة محاربة الإرهاب؛ إعادة النظر في دعمهم الذي يجعلهم شركاء في الجريمة والعدوان، والساكتين عن هذا العدوان الخروج عن صمتهم المريب، فنصرة المضطهدين واجبة، بغض النظر عن الظروف المحيطة ــ إن كانوا صادقين ـــ فإيران تستغل هذا الصمت هي وأذرعها؛ بغية السيطرة والتمدد وإعادة رسم خريطة التركيبة السكانية في محافظات العراق كلها؛ لتحقيق أهدافها في الهيمنة والسيطرة والتواصل مع أذرعها في سوريا؛ لنجدة النظام هناك، ولبسط نفوذها على المناطق الحدودية العراقية مع الأردن والسعودية، وكل ذلك يصب في سعيها المحموم لتوسعة حلمها الإمبراطوري في المنطقة، بتعاون مكشوف مع الدول الكبرى الراعية والداعمة لعدوانها.
الأمانة العامة 20 شعبان/1437ه 27/5/2016م |
