حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من تناقص مخزون الاغذية بشدة في الفلوجة كبرى مدن محافظة الانبار، وان الهجمات التي تقوم بها القوات الحكومية قطعت كل طرق دخول الغذاء إلى المدينة.
ونقلت الانباء الصحفية عن البرنامج اشارته الى ان بعض السكان يأكلون الحشائش حتى يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، وان اسعار الطحين ومواد غذائية اخرى تضاعفت مئات المرات بسبب ندرتها.
من جهتها، ناشدت الأمم المتحدة المتحاربين في الفلوجة اقامة ممرات آمنة للسماح للمدنيين بالفرار من المدينة، في ظل الحملة العسكرية التي تشنها الحكومة المسنودة بمليشيات ضد التنظيم، ولفت المتحدث باسم المنظمة الدولية (ستيفان دوجاريك) الى ان نحو (50) الف مدني بالفلوجة معرضون لخطر عظيم جراء الحملة العسكرية للجيش الحكومي.
واكدت (عبير عطيفة) المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عدم وجود ممرات آمنة تسمح للمدنيين بالخروج ودخول منظمات الاغاثة، وان الحصار الذي خضعت له الفلوجة منذ عامين فاقم من معاناة المدنيين، وتسبب في اختفاء العديد من السلع وارتفاع اسعار الموجود منها، وان برنامج الغذاء حشد عددا كبيرا من موظفيه، واعدّ (50) الف وجبة سيتم توزيعها في حال النجاح في الدخول الى الفلوجة او الوصول الى المدنيين العالقين فيها.
ونسبت الانباء الى المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر بالعراق (رالف الحاج) تأكيده ان منظمته لا تستطيع بلوغ الفلوجة بسبب منع طواقمها من الوصول الى هناك، كما لم تتلق المنظمة ردا على طلبات متكررة وجهتها خلال الاشهر الماضية للسماح لها بدخول المدينة ومعاينة اوضاع المدنيين وحصر احتياجاتهم، مشيرا الى ان عددا كبيرا من المدنيين عالقون في خطوط النار، ولا يمكن للجنة الصليب الاحمر ولا لأي منظمة انسانية اخرى الوصول اليهم.
الجزيرة + الهيئة نت
س
