ورد إلى قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين؛ سؤال حول معنى حديث (المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار)، وفيما يأتي تفصيل المسألة:
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُرجى من العلماء الكرام شرح هذا الحديث: "المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار".. وشكرًا.
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول رب العالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
حديث (المسلمون شركاء في ثلاث: الماءِ والكلأ والنارِ)؛ هذا الحديث رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وغيرهم؛ وهو حديث صحيح المعنى فيما أعلم.
وأغلب العلماء في شرح هذا الحديث على أن مصادر المياه كالأنهار والبحار والعيون الجارية؛ لا يجوز أن تملك لأشخاص، بل شركة عامة لكل المسلمين. ومثل ذلك مصادر النار والطاقة كالنفط وما يشابهه من المعادن، فالأصل فيها أن لا تُملك ملكًا خاصًا، بل تبقى ملكًا عامًا للمسلمين، وعلى الدولة أن تضع نظامًا يُقنن الاستفادة منها لكل المسلمين.
وكل ما يُعد نباته بذاته من غير تدخل يد الإنسان في إنباته ـ كل ذلك ـ أيضًا يُعد مُلكًا عامًا للمسلمين وعلى الدولة أن تنظم ذلك بنظام يتيح الاستفادة منها لجميع المسلمين من غير محاباة.
والله أعلم.
قسم الفتوى
هيئة علماء المسلمين
