اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص الذكرى الثالثة لمجزرة الجمعة الموحدة في جامع سارية بديالى، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1173)
المتعلق بالذكرى الثالثة لمجزرة الجمعة الموحدة
في جامع سارية بديالى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فلا يمر على العراقيين يوم إلا فيه استذكار لمجزرة أو جريمة أو انتهاك؛ فحياتهم مثقلة بفعل الأحداث الجسام التي مرت عليهم، وفقدوا فيها أحبتهم وما كانوا يملكون؛ حيث تمر علينا اليوم الذكرى الثالثة لمجزرة الجمعة الموحدة في جامع سارية بمحافظة ديالى، التي سقط فيها سبعون شخصًا بين قتيل وجريح، تلك المجزرة التي أدمت القلوب وهزت المشاعر؛ من هول ما جرى فيها من إجرام مُورِسَ بحق مدنيين عزل تجمعوا في يوم مبارك ليعلنوا رفضهم للظلم والجور الذي وقع عليهم؛ جراء سياسات التهميش والإقصاء والاستهداف والاستقواء لزمرة سلطتها على العراقيين أمريكا واستخدمتها إيران لاستهداف الشعب واضطهاده.
إن هذه المجزرة هي امتداد لما تعرض له أبناء محافظة ديالى، فقد كان لـ (قيادة عمليات دجلة) بمعية الميليشيات الإجرامية الدور الرئيس في انتهاك حق الحياة لأبناء المحافظة؛ بغية السيطرة عليها لما تمثله من موقع استراتيجي مهم لتحركات النظام الإيراني، واتخاذها نقطة انطلاق لعملياتها الإجرامية داخل العمق العراقي.
إن ضحايا مجزرة سارية وغيرهم من ضحايا العراق أفواه ناطقة بجرم من انتهك حقهم في الحياة، ولم يستجب لمطالبهم المشروعة إلا بالحديد والنار، وهم شهود كذلك على كل من سكت عن نصرتهم ولو بكلمة.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تستذكر هذه المجزرة المروعة والمؤلمة لكل حر في العالم؛ فإنها تنبه على أن حال العراق لا يصلح إلا برفض كل التدخلات الأجنبية التي من شأنها الإضرار بالعراق أرضا وشعبا، وأن الجرائم ستبقى متواصلة بحقهم ما دامت أسبابها موجودة على أرض الواقع من: أحزاب وتجمعات وميليشيات وشخصيات تشهد بالولاء لغير العراق، وتتخذ من الإنسان وقودًا لتنفيذ مخططاتها الدنيئة.
رحم الله شهداء العراق وألهم أهلهم الصبر الجميل، واخلفنا بمصابهم خيرًا، ومنَّ على العراقيين بالخلاص من كل ظالم متكبر لا يرقب فيهم إلًا ولا ذمةً.
الأمانة العامة 10 شعبان/1437ه 17/5/2016م |
