هيئة علماء المسلمين في العراق

تجربة هيئة علماء المسلمين العراقية هل يمكن تعميمها ؟!.. أحمد موفق زيدان
تجربة هيئة علماء المسلمين العراقية هل يمكن تعميمها ؟!.. أحمد موفق زيدان تجربة هيئة علماء المسلمين العراقية هل يمكن تعميمها ؟!.. أحمد موفق زيدان

تجربة هيئة علماء المسلمين العراقية هل يمكن تعميمها ؟!.. أحمد موفق زيدان

ساعات أمضيتها مع الشيخ حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين العراقية التي أثبتت قدرتها على التعاطي بواقعية وبعد نظر مع الأحداث العاصفة بالشعب العراقي، وأثبتت الهيئة من خلال هذا التعاطي أنها ينبوع لا ينضب من اجتراح الحلول للمشكلة العراقية، بعيداً عن الحزبية الضيقة، وترفعاً على الشخصنة، والإقليمية والطائفية، التي أراد البعض للعراق أن ينساق وراءها. لكن الساعات التي أمضيتها مع الشيخ حارث الضاري (حفظه الله) تظهر مدى ما يعتمل في صدره من حرقة، إضافة إلى قلب يتفظر ألماً على واقع يعيشه العراق، واقع يشي بأن الحرب الأهلية الدامية بدأت ولن يوقفها أحد إلا مشيئة الله تعالى بعد أن فشلت حكومة المالكي وقبلها الحكومات التي جاء بها الاحتلال الذي هو سبب كل مصائب العراق وأهله، فشلت في ترجمة ما تتشدق به هذه الحكومات صباح مساء عن الوحدة الوطنية، بينما تركت الزمام مرخياً لمليشيات تحكم بغداد، التي تحولت بدورها إلى مدن بدلاً من أن تكون مدينة واحدة لكل العراقيين.

تجربة هيئة علماء المسلمين جديرة بالدرس والتفحص لعله يمكن تعميمها على العالم الإسلامي، بعد أن فشلت الحزبية الضيقة في أن تكون جامعاً لكل الأطياف المكونة لشعوب المنطقة، وبعد أن أثبت قادة هذه الأحزاب فشلهم في التعاطي بواقعية وبعد نظر مع الوقائع السياسية على الأرض، وبعد أن انفضت الشعوب عن هذه الأحزاب الموميائية المحنطة التي تسارع أن تضع جنودها وشبابها في خندق كل من ينعق باسم فلسطين، وفلسطين منهم بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب!!.

لقد نأت الهيئة عن انتقاد أي فصيل أو حزب إسلامي في العراق لقناعتها بأن ذلك سيفرق الصف، وسيمزقه ويشتته، ولم تتطرق أو تعلق على حدث إلا بمقدار ما يحتاجه الأمر من تعليق أو توضيح، وظلت جامعاً للعراقيين الشرفاء، وبالتالي ليس من مصلحة أي فصيل مقاوم أن يعمل على النيل منها أو التشكيك فيها بطريقة أو بأخرى، إذ إن رفع الغطاء السياسي والاجتماعي من قبل الهيئة ورموزها عن أي فصيل أو شخص أو جهة سيضعه في خانة التشكيك العراقي، لما للهيئة من ثقل مجتمعي وشعبي ودولي لا حاجة لتبيانه والحديث عنه.

هيئة علماء المسلمين خيمة يمكن أن يستظل بها كل الشعوب الموجودة في المنطقة، على الرغم من وجود بعض الثغرات التي يمكن تفاديها من خلال التعرف على هذه الثغرات والنواقص من قبل القائمين على هذه الهيئة.

وتأتي أهمية التفكير في تعميم هذه التجربة بعد أن فقدت الجماهير والشعوب صدقيتها بحكوماتها التي غدت عاجزة تماماً عن التعاطي مع الأحداث وأصبحت في خانة المضاف إليها والمفعول فيه.. والشكوى إلى الله ..............

http://www.maktoobblog.com/ahmedzaidan

أضف تعليق