استنكر المرصد اليمني لحقوق الانسان عمليات التهجير القسري التي نفذتها السلطات الامنية في محافظة عدن جنوبي البلاد في حق مئات المواطنين المنحدرين من محافظات اخرى، واصفا اياها بأنها مخالفة للقوانين الوطنية والدولية.
ونقلت الانباء الصحفية عن المرصد قلقه البالغ للإجراءات الاخيرة التي قامت وتقوم بها السلطات الامنية في محافظة عدن، وتمثلت بعمليات تهجير قسري لمواطنين من محافظات يمنية مختلفة، فخلال الايام الماضية طردت سلطات محافظة عدن نحو (800) من مواطني المحافظات الشمالية اغلبهم من سكان تعز، وبعضهم من الحديدة وإب، وذلك بذريعة عدم امتلاكهم اوراقا ثبوتية، وهو ما انتقده الرئيس (عبد ربه منصور هادي) وحكومته، وعبر كثيرون عن سخطهم منه.
واوضح المرصد ان تلك الإجراءات تخالف بشكل صريح كافة القوانين والتشريعات الوطنية والصكوك الدولية التي كفلت للإنسان الحق في الإقامة، والتنقل والعيش الكريم وعملت على حمايتها من اي انتهاك، كما ان التصرف بناء على جهوية معينة لا يخدم اي قضية، عوضا عن انه يعزز المناطقية والعصبوية ويعمق الشرخ في النسيج الاجتماعي ويهدد المجتمع بعدم الاستقرار، داعيا الى سرعة التراجع عن هذه الإجراءات والتحقيق مع المسؤولين عنها، وتعزيز الامن بالأساليب والآليات المناسبة التي لا تشكل في طياتها تمييزا وانتهاكا لحقوق الإنسان.
واشارت الانباء الى ان الرئيس (عبد ربه منصور هادي) اعلن في وقت سابق رفضه لعمليات الترحيل قائلا :" إن تعز تشكل العمق لمحافظة عدن، وحذر من بذور الشتات والتفرقة والمناطقية التي يحاول البعض زرعها خدمة لأجندة مكشوفة تخدم في المقام الاول مليشيات (الحوثي وصالح) الانقلابية.
من جهته، وصف وزير الخارجية (عبد الملك المخلافي) ما حدث في عدن بحق ابناء تعز بأنه جريمة وممارسة عنصرية يجب ان يُحاسب من قام بها، مؤكدا في تغريدات على حسابه الشخصي ان من يقومون بهذه الممارسات لا يدركون خطورة ما يحدث، ويمارسون ما يخالف القانون ويصنعون الاحقاد ولا يخدمون الجنوب او الشمال/ موضحا ان الاستعمار البريطاني على مدى (128) عاما لم يستطع ان يفرق بين عدن وتعز، ولن تفرقهما ممارسات وجرائم نتجت عن انقلاب (الحوثي وصالح) وجرائمهما في حق عدن وتعز.
الجزيرة + الهيئة نت
س
