أفادت وسائل إعلام بريطانية اليوم الجمعة؛ بأن غواصة نووية أمريكية تسببت بمواجهة بين قاربين تابعين لقوات حفر السواحل البريطانية وخدمة الرقابة الحدودية الإسبانية بالقرب من ميناء جبل طارق منتصف الشهر المنصرم.
وكشفت الأنباء الصحفية تفاصيل الحادث الذي بدأ بمحاولة سفينة "ريو سيدينا" الإسبانية مرتين عرقلة طريق غواصة أمريكية من طراز "فلوريدا"، كانت مزودة بصواريخ مجنحة وتوجهت إلى ميناء جبل طارق، الذي تملكه بريطانيا رسميًا ، فيما تسعى إسبانيا إلى استعادة سيطرتها عليه.
وردًا على مناورات القارب الإسباني، أطلقت سفينة "سيبر" البريطانية صواريخ إشارة نحذيريه باتجاه القارب الإسباني حلقت فوق جزئه الأمامي، فيما أجبرت أعمال قوات خفر السواحل البريطانية القارب "ريو سيدينا" على التراجع، الأمر الذي سمح للغواصة الأمريكية بالرسو في الميناء بهدوء، بعدما غادرت في غضون اليوم نفسه إلى المياه الدولية.
وفي هذا السياق؛ أكدت السلطات في جبل طارق، أن وقوع هذا الحادث أثار امتعاض المسؤولين البريطانيين، لكنها لم تذكر شيئًا عن الأسباب التي دعتها لتأخير الإعلان عنه طوال هذه المدة.
من جهته؛ قال مسؤول رفيع المستوى في سلطات جبل الطارق رفض الكشف عن هويته: "إن تعامل الإسبان مع القوات البحرية العسكرية الأمريكية بمثل هذا الازدراء، ليس مجرد لعبة خطيرة جدًا إنما تصرفات غير لائقة من حليف للناتو" ،بينما ذكر مسؤول في القوات البحرية الملكية البريطانية، تعليقًا على الحادث قائلاً: "القارب الإسباني اقترب لمسافة قصيرة جدًا، وعندما يدور الحديث عن غواصة نووية فهذا دائمًا يؤدي إلى توتر أعصابكم، وتردون على كل شيء بشكل أسرع بكثير مما تفعلونه عادة، لا سيما في حال تحمل المسؤولية عن حمايتها، لكن تدابير الحراسة القتالية حققت أهدافها، والسفينة الإسبانية رحلت".
يذكر أن هذا الحادث هو الثاني من نوعه يشهده المضيق؛ إذ شهد شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014 حادثًا مماثلاً شارك فيه القاربان المذكوران في مياه منطقة جبل طارق، كما تجدر الإشارة إلى أن النزاع بين إسبانيا وبريطانيا حول منطقة جبل طارق، التي تملكها لندن منذ العام 1713 بموجب "معاهدة أوترخت" المبرمة بين الطرفين، شهد تصعيدًا ملموسًا خلال السنوات الثلاث الماضية.
وكالات + الهيئة نت
ج
