أكّدت منظمة العفو الدولية؛ أن السلطات الحكومية في العراق تحتجز في الغالب أشخاصًا أبرياء تتهمهم بـ"الإرهاب" على أساس الاشتباه، وتضعهم في معتقلات ذات ظروف مروّعة في عموم البلاد.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الاثنين؛ عن وفد من المنظمة الحقوقية يتزعمه الأمين العام (سليل شاتي) قوله؛ إن الوفد تمكن يوم السبت الماضي من زيارة أحد هذه المراكز الواقع في منطقة عامرية الفلوجة غرب بغداد، مبينًا أنه وجده فيه (700) سجين محتجزين منذ عدة أشهر بتهمة "الاشتباه بالإرهاب".
وأكد الوفد أن أوضاع المحتجزين أولئك تشكل صدمة كبيرة، إذ أن لكل واحد منهم مساحة لا تتجاوز مترًاً مربعًا واحدًا فقط، وليس هناك مساحة حتى للاستلقاء، مضيفًا أن الحمّامات في الغرف نفسها، ما يثير المخاوف من احتمال تفشي أمراض خطيرة في صفوف المعتقلين.
وعلاة على أن كمية الغذاء هناك قليلة وضئيلة؛ قالت المنظمة على لسان وفدها؛ إن الأوضاع بشكل عام مروعة جدًا، فيما أشارت مستشارة شؤون الأزمات في المنظمة (دونتيلا روفر) إلى أن المركز المذكور يُدار من قبل قوة "مكافحة الإرهاب"، ولديهم أربعة محققين فقط يعملون على معالجة القضايا.
من جهته؛ قال الأمين العام (سليل شاتي) في أعقاب زيارة الوفد؛ إن السلطات الحكومية لم توجه التهم بشكل رسمي لأي من المحتجزين، لأن السلطات المحلية ليست لديها القدرة على التحقيق في قضاياهم، مضيفًا؛ بأنه حتى السلطات المحلية تقول إنه ليس لديها علم حول كيفية وصول هؤلاء الى هذه المعتقلات، معربة عن اعتقادها بأن غالبيتهم أبرياء.
وفي السياق ذاته؛ أشار فريق المنظمة إلى عدم توفر معلومات مسبقة لديه حول وجود هذا المعتقل، لافتًا إلى أن المشكلة أكبر بكثير من ذلك؛ لأن الوفد قابل (700) محتجز فقط، بينما يوجد الكثير من الأماكن الأخرى المماثلة في عموم البلاد.
وفي ختام تصريحه؛ أكد (شاتي) قائلاً؛ إنه بالفعل مثال سيئ لنظام القانون الجنائي الذي لا يُعمل به في هذا البلد، داعيًا إلى تغيير منظومة القضاء في العراق، الذي تتعرض حقوق الانسان فيه لإساءات خطيرة بشكل روتيني دون عقاب.
وكالات + الهيئة نت
ج
