سلط قسم حقوق الانسان في هيئة علماء المسلمين، الضوء على الامراض المختلفة التي يعاني منها النازحون في المخيمات وعلى رأسها انتشار (حبة بغداد) وارتفاع ضغط الدم وداء السكري والربو.
واكد القسم في تقرير له ان اسباب انتشار هذه الأمراض وغيرها تعود الى انعدام النظافة والرقابة الصحية وعدم توفر الأماكن المخصصة للسكن في تجمعات ومخيمات النازحين.
واوضح التقرير ان اضطرار الملايين من النازحين الى ترك منازلهم والبحث عن اماكن اكثر أمنا هربا من الاضطهاد والصراع المسلح أو العنف السياسي؛ اضحى مشكلة تؤرق الضمير الإنساني، وتحديا يواجه المجتمع الدولي، كما أصبح اللجوء والنزوح من أكبر المشكلات لا سيما مع ازدياد عدد اللاجئين وتعرضهم للانتهاكات الصارخة، في ظل ضعف الحماية الدولية وتقاعس المجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته الانسانية والاخلاقية تجاههم.
وأشار القسم الى تفاقم مشكلة انتهاكات حقوق النازحين العراقيين بالرغم من وجود المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان .. لافتا الانتباه الى استمرار الترحيل القسري والاعتقالات العشوائية وممارسة التعذيب والتصفيات الجسدية وتفشي الأمراض الخطيرة في مخيمات النازحين.
وشدد التقرير على ان القوانين الدولية والانسانية تفرض على جميع الأطراف السماح بايصال المواد الإغاثية كالأغذية والمياه الصالحة للشرب إلى المدنيين الذين يعانون من الحصار الخانق الذي تفرضه القوات الحكومية لبقائهم على قيد الحياة، اضافة الى الزام الدولة بتطبيق وتنفيذ المبادئ الخاصة بالنزوح الداخلي أثناء النزاع المسلح.
واستعرض القسم في تقريره الأحوال المأسوية التي يعيشها النازحون في مخيمات ناحية (عامرية الفلوجة) الممتدة حتى أطراف قضاء (أبي غريب) غربي العاصمة بغداد والبالغة (21) تجمعا ومخيما، تقطنها (17) ألفا و (574) عائلة أغلبها نزحت من مناطق (الرمادي، والفلوجة، وهيت، والرطبة، والقائم، والخالدية) .. مؤكدا انه نتيجة للإهمال الحكومي باتت هذه المخيمات تفتقر إلى ابسط مقومات الحياة ولاسيما المواد الغذائية والمستلزمات الطبية في الوقت الذي يعاني فيه النازحون من تفشي الأمراض المختلفة.
ونقل التقرير عن الدكتور (خليل) ـ وهو الطبيب المتطوع لمعالجة النازحين في تلك التجمعات والمخيمات ـ قوله: "ان العشرات من النازحين اصيبوا بمرض (حبة بغداد) كما ارتفع عدد المصابين بأمراض ضغط الدم والسكري، وسوء الهضم، والحساسية والربو وغيرها من الأمراض المنتشرة في مثل هذه الأماكن التي تنعدم فيها النظافة والرقابة الصحية وعدم توفر المرافق الصحية " .. مناشدا المنظمات الدولية والصحية بتقديم المساعدة والخدمات لهؤلاء النازحين.
وفي ختام تقريره، نشر قسم حقوق الانسان في الهيئة احصائية بعدد العائلات النازحة التي تقطن في (21) مخيما وتجمعا ضمن الحدود الادارية لناحية (عامرية الفلوجة) والمناطق التابعة لها.
الهيئة نت
ح
