حمّلت هيئة علماء المسلمين، النظامين السوري والروسي وحليفهما الإيراني؛ مسؤولية استمرار إراقة دماء السوريين الابرياء والدمار الكبير الذي لحق بمدنهم وقراهم.
وقالت الهيئة في بيان لها اليوم: "في مشهد مأساوي اجتمعت فيه تحالفات قوى الشر لتسجل للعالم أجمع إجرامًا واسعًا وشديدًا في القتل والتدمير قل نظيره؛ مازالت قوات النظام السوري وحليفها الروسي تستهدف المدن والقرى السورية بآلتها العسكرية المدمرة، وأخرها المجازر المستمرة منذ أكثر من أسبوع في مدينة حلب وريفها، في عمليات استهداف مباشر للتجمعات المدنية والمستشفيات والمراكز الصحية، والمساجد والمؤسسات الخدمية والأسواق، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات منهم، جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وتشريد الكثير من الأسر".
واوضح البيان ان الهيئة تنظر إلى هذه المأساة وغيرها من المآسي التي تعيشها الأمة بأنها حرب إبادة جماعية .. مؤكدا ان مصاب الشعب السوري الذي يُعد مصاب الأمة باسرها جعل من حرية الإنسان وقودًا لتنفيذ مخططات سياسية تهدف الى الضغط على القوى السورية في جولات المفاوضات التي تدور في حلقة مفرغة تذكّر العالم بأداء الأمم المتحدة في العراق.
كما حمّلت الهيئة في بيانها، المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري في سوريا التي بدأت تشهد انقسامًا في الموقف الشعبي بشأن جدوى المفاوضات التي ترعاها المنظمة الدولية نتيجة ما يحصل على الأرض في مدينة حلب وغيرها.
وفي ختام بيانها، ابتهلت هيئة علماء المسلمين الى الباري جل في علاه ان يتغمد شهداء سوريا برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم ابناء الامة العربية الصبر الجميل على هذه المصائب، ويمنَّ عليهم بالخلاص من الظالمين المعتدين الذين حوّلوا حياة الآمنين إلى جحيم، كما تضرعت الهيئة الى الله العلي القدير أن يجعل مستقبل السوريين خيرًا من واقعهم الحالي وماضيهم، وأن يكون خلاصهم بوابة الأمل لخلاص بقية البلدان التي تعاني من وطأة المخططات الدولية والإقليمية الثقيلة والمؤلمة.
الهيئة نت
ح
