هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1167) المتعلق بالمجازر المرتكبة في حلب وريفها
بيان رقم (1167) المتعلق بالمجازر المرتكبة في حلب وريفها بيان رقم (1167) المتعلق بالمجازر المرتكبة في حلب وريفها

بيان رقم (1167) المتعلق بالمجازر المرتكبة في حلب وريفها

أصدرت الامانة العامة للهيئة بيانا بخصوص المجازر المرتكبة في حلب وريفها، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1167)


المتعلق بالمجازر المرتكبة في حلب وريفها


 


     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


     ففي مشهد مأساوي اجتمعت فيه تحالفات قوى الشر لتسجل للعالم أجمع إجرامًا واسعًا وشديدًا في القتل والتدمير قل نظيره؛ مازالت قوات النظام السوري وحليفها الروسي تستهدف المدن والقرى السورية بآلتها العسكرية المدمرة، وأخرها المجازر المستمرة منذ أكثر من أسبوع في مدينة حلب وريفها، في عمليات استهداف مباشر للتجمعات المدنية والمستشفيات والمراكز الصحية، والمساجد والمؤسسات الخدمية والأسواق، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات منهم جلهم من الأطفال والنساء وشيوخ، وتشريد الكثير من الأسر.


     إن هيئة علماء المسلمين تنظر إلى هذه المأساة وغيرها من المآسي التي ضربت الأمة، فشلّت نظامها السياسي الرسمي على الرغم من حياة شعوبها وتوقها للخلاص والحرية؛ بأنها حرب إبادة ضد الأمة جمعاء، وأن مصاب الشعب السوري هو مصاب الأمة جميعًا.


     وتحمل الهيئة ومعها كل منصف: النظامين السوري والروسي وحليف الشر الثالث معهما إيران؛ مسؤولية ما يجري من إراقة للدماء، وعن كل هذا الدمار الذي يحول دون حرية الإنسان ويجعل منه وقودًا لتنفيذ مخططات سياسية بحتة، ومكاسب على الأرض؛ لاستخدامها للضغط على القوى السورية في جولات المفاوضات غير المجدية التي تجري برعاية الأمم المتحدة، وممثلها الأسبق في العراق، التي تدور في حلقة مفرغة وجولات عبثية تذكرنا بأداء الأمم المتحدة وممثلها المسيئَيْنِ في العراق.


     وهو ما يلقي بجزء كبير من المسؤولية على هذه المنظمة وما يسمى بالمجتمع الدولي الذي يرعى هذه المفاوضات، التي بدأت تشهد انقسامًا في الموقف الشعبي السوري منها وبشأن جدواها؛ نتيجة ما يحصل على الأرض في حلب وغيرها.


     رحم الله شهداء سوريا، وأسكنهم فسيح جناته، وألهمنا على هذه المصائب الصبر الجميل، ومنَّ عليهم بالخلاص من الظالمين المعتدين، الذين حولوا حياة الآمنين إلى جحيم، ونسأل الله أن يجعل مستقبل سوريا خيرًا من واقعها وماضيها، وأن يكون خلاصها بوابة الأمل لخلاص بقية البلدان التي تعاني من وطأة المخططات الدولية والإقليمية الثقيلة والمؤلمة.









الأمانة العامة


23رجب/1437ه


30/4/2016م



 


 


أضف تعليق