توالت ردود الفعل الدولية والعربية الغاضبة على قصف قوات النظام السوري مستشفى القدس في حلب مؤخرا، وسط دعوات للتحرك بحماية العاملين في المجال الطبي والضغط على نظام بشار الأسد لوقف هجماته على المدنيين والمنشآت الطبية.
وذكرت الانباء الصحفية ان الخارجية الأميركية أعربت عن غضبها وانزعاجها من الغارة التي استهدفت المستشفى واعتبرتها مقصودة على ما يبدو، كما أدان وزير الخارجية الفرنسي (جان مارك أيرولت) الهجمات على المدنيين بحلب، وطالب بحماية العاملين في المجال الطبي .. داعيا المجتمع الدولي إلى حشد جهوده من أجل ممارسة ضغوط على النظام تجاه التزامه بوقف إطلاق النار، كما طالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك بشكل فوري وتطبيق القرار الأممي رقم 2254 الذي ينص على انتقال سياسي في سوريا.
من جهتها، طالبت بريطانيا روسيا بالضغط على نظام الأسد، وحملته مسؤولية إخفاق محادثات السلام التي عقدت أخيرا في جنيف، كما اعربت إيطاليا عن قلقها من القصف العشوائي الذي يقوم به طيران النظام، فضلا عن الأوضاع الإنسانية المأساوية في بعض المناطق الخاضعة للحصار من قبل النظام.
وفي أنقرة أدانت الخارجية التركية بشدة ما حدث وحملت النظام السوري وروسيا المسؤولية عنه، كما دعت المجتمع الدولي للوفاء بمسؤوليته أمام الجرائم الخطيرة التي ترتكب ضد الإنسانية، فيما دعا (ستيفن سيبرت) المتحدث باسم الحكومة الألمانية روسيا إلى بذل جهود لوقف الأعمال العدائية، ودعم المرحلة السياسية للحيلولة دون فشلها .. مؤكدا الى ان النظام ما زال يمارس سياسة التجويع الممنهجة، وحرمان الشعب من الخدمات الطبية، ما يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
عربيا، وصفت السعودية ما حدث بالعمل الإرهابي، ودعت حلفاء بشار إلى الضغط عليه لوقف هذه الاعتداءات، كما أدانت دولة قطر الوضع الكارثي في حلب، ودعت المجتمع الدولي، إلى القيام بمسؤولياته لحماية الشعب السوري، فيما طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية (نبيل العربي) بمعاقبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة النكراء بحق المدنيين السوريين.
الى ذلك، طالب الأزهر الشريف أمس المجتمع الدولي بالعمل على الوصول لحل عاجل وسريع لوقف أعمال القتل والتدمير في حلب، وإنهاء الوضع المأساوي في المدينة، كما استنكرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالسعودية، بشدة مجزرة مستشفى القدس بحلب، واعتبرت ذلك جريمة متكاملة في أدواتها ووسائلها وخططها وتنفيذها، في حين أن العدالة الدولية لا تتخذ أي خطوة حقيقية لمحاسبة المجرم الذي يصدر العنف والإرهاب ويشرد الملايين من البشر إلى أنحاء العالم.
الجزيرة + الهيئة نت
م
