اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص سياسة استهداف المدنيين في الفلوجة وقتلهم ظلما وعدوانا، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1166)
المتعلق بسياسة استهداف المدنيين في الفلوجة وقتلهم ظلما وعدوانا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد قتل وأصيب (21) مدنيًا بينهم أطفال ونساء؛ جرّاء ضربات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية أمس الثلاثاء 26/4/2016 على أحياء متفرقة من مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار.
وتعيش مدينة الفلوجة المنكوبة تحت وقع القصف الجوي والمدفعي اليومي الذي تنفذه القوّات الحكومية وقوّات التحالف الدولي، في ظل حصار خانق مفروض عليها منذ سنتين، حيث أدى ذلك إلى تفاقم الوضع الإنساني نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء، وبلغ عدد الضحايا بحسب الإحصاءات الرسمية إلى سقوط (9344) قتيلًا وجريحًا معظمهم من النساء والأطفال.
إن هذه الجرائم المرتكبة تدلل على السياسة المتبعة من قبل قوات التحالف بقيادة أمريكا والقوات الحكومية في استهداف المدنيين وجعلهم مرمى لصواريخهم وقذائفهم، وإن قطعات هذه الجيوش وطائراتها لديها الضوء الأخضر في القتل خارج ساحات الاشتباك والمواجهة، فغالبية ضحاياها من المدنيين المحاصرين؛ الأمر الذي يفضح نمط الأخلاق المتبعة في هذه الحرب الشعواء على مدينة محاصرة.
إن ما يجري مخالفة صريحة وواضحة لمواد القانون الدولي الذي يتبجح هؤلاء بالادعاء به، ومن أبرزها مخالفة المادتين: ٣٢ و٣٣ من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على وجوب حماية المدنيين، وتجنيبهم ويلات الحرب ولاسيما النساء والأطفال، وعدم استهدافهم أو التهاون في ذلك وإن وقع خطأ؛ لكن المنهج التدميري وما نراه من الإبادة الجماعية الذي تنفذها هذه القوات باتت هي السمة البارزة في يوميات هذه الحرب الظالمة التي تتعمد الخطأ، وتسرف فيه.
الأمانة العامة 20رجب/1437ه 27/4/2016م |
