واجه النائب الديموقراطي المرشح السابق في انتخابات الرئاسة الأميركية جوزيف ليبرمان معركة «مصيرية» داخل حزبه أمس، تصدرتها مواقفه المؤيدة للحرب على العراق، والتي قد يترتب على نتائجها تحول في برنامج الديموقراطيين من هذه الحرب بمجاراة القاعدة الشعبية المعارضة.
وانقسم الحزب الديموقراطي في ولاية كونيتيكت أمس بين الالتزام بالخط التاريخي والتصويت لليبرمان في الانتخابات الأولية للحزب عن مقعد مجلس الشيوخ الذي شغره طوال 18 عاماً، أو الانقلاب على المرشح اليهودي الأميركي والتصويت لخصمه نيد لامونت المتميز بمعارضته الشرسة للإدارة الجمهورية والحرب على العراق. وفيما عكست استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم لامونت بفارق سبع نقاط على الأقل، ينتظر الحزب الديموقراطي النتائج الأولية هذه الصباح للتحرك على أساسها.
وفي وقت تلقى ليبرمان الدعم من نواب وقيادات مرموقة داخل الحزب مثل النائب هيلاري كلينتون ونائب الرئيس السابق آل غور الذي اختار ليبرمان لمنصب نائب الرئيس في معركة العام 2000 والتي خسرها الديموقراطيون، امتنعت أصوات معروفة عن دعم المرشح أبرزها النائب روس فاينغولد ورئيس الحزب هوارد دين. وتصدرت مواقف ليبرمان الداعمة للرئيس جورج بوش في الحرب على العراق، وقربه من الإدارة الجمهورية السجال السياسي في المعركة. واستخدم لامونت رصيد ليبرمان في مجلس الشيوخ وصوراً له معانقاً بوش لاستمالة الناخب الديموقراطي.
ويتخوف الديموقراطيون المؤيدون للحرب على العراق مثل هيلاري كلينتون وجوزيف بايدن من خسارة محتملة لليبرمان وانعكاسها على التوجه العام للحزب وطموحاتهم الرئاسية. وستفرض نتائج المعركة تغييراً في الحسابات الانتخابية العامة للحزب، سواء بالابتعاد أكثر عن الجمهوريين ومعارضة الحرب في حال خسارة ليبرمان، أو الالتزام بخط الوسط في حال فوزه.
جويس كرم- الحياة
...حماسة ليبرمان للحرب على العراق تهدد موقعه
