اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص الذكرى الثالثة لمجزرة الحويجة، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1165)
المتعلق بالذكرى الثالثة لمجزرة الحويجة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فتمر علينا اليوم الذكرى الثالثة لمجزرة اقتحام ساحة الغيرة والشرف في الحويجة؛ حيث اقتحمت قوات المهمات الخاصة ((سوات)) بأمر مباشر من رئيس الوزراء السابق (نوري المالكي) الساحة عند ساعة الفجر ليوم 23/4/2013، وأطلقوا الرصاص الحي على المعتصمين العزل، الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المسلوبة، وداسوا الجرحى بآلياتهم العسكرية، ونفذوا عمليات إعدام خارج نطاق القانون داخل الساحة وخارجها، موقعين في صفوف المعتصمين عشرات القتلى والجرحى.
تمر هذه الذكرى الأليمة على وجدان الشعب العراقي؛ وحكومات بغداد ما زالت تسرف في ممارستها الهمجية في حل المشاكل التي تواجهها على أساس طائفي مقيت؛ ظنًا منها أن ذلك سيطفئ جذوة روح المناهضة والوقوف بوجه مخططاتها، التي يتعرض لها أبناء العراق قتلًا وتهجيرًا وحرقًا واعتقالًا وحصارًا للمدن والقرى والمحافظات، وإذلالًا ومصادرةً للحريات الأساسية وأدنى الحقوق في الصحة والعيش، والإساءة إلى القيم والمعتقدات والتاريخ.
وتأتي هذه الذكرى الأليمة والمجتمع الدولي والمعنيون بحقوق الإنسان ما يزالون عاجزين عن معاقبة ومحاسبة من ارتكب هذه المجزرة وغيرها من المجازر، التي ستبقى شواهد حية على حقبة تاريخية مظلمة حكمت العراق، وأذاقت أبناءه مر الهوان، وهي شاهدة أيضا على سكوت المجتمع الدولي، وتخليه عن واجبه في نصرة المظلومين.
رحم الله شهداء الحويجة الذين سقطوا ظلمًا وعدوانًا في ساحة الغيرة والشرف، وألهم ذويهم الصبر الجميل، وأذاق قاتليهم ما يستحقون من العقاب في الدنيا والآخرة، وجعل لأهل العراق مخرجًا من هذا الظلم الذي طال كل شيء.
الأمانة العامة 16رجب/1437ه 23/4/2016م |
