ورد إلى قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين، سؤال بشأن حكم تأخير إخراج الزكاة وما يترتب على من فعل ذلك، وفيما يأتي تفصيل المسألة:
السؤال: هل يجوز تأخير الزكاة التي حلّ موعدها في شهر رجب مثلا إلى شهر رمضان، بنية أن العبادات والطاعات في رمضان أجرها أكبر؟ وماذا يترتب على من فعل ذلك؟ وفي حال أخّر شخص دفع الزكاة من هذا الباب في العام الماضي، فهل يكون موعد زكاته هذا العام في شهر رجب الذي هو الأصل في الحول؟ أم في شهر رمضان الذي دفعت فيه الزكاة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أولاً: لا يجوز تأخير إخراج الزكاة التي حلّ موعدها ـ مثلاً ـ في شهر رجب إلى شهر آخر سواء كان رمضان أم غيره؛ لأن وجوب إخراج الزكاة في وقتها؛ ويجب على الفور، ووقتها هو حلول سنة قمرية كاملة بعد بلوغ النّصاب.
ومَن أخّر إخراجها عن وقتها بعد علمه بما سبق؛ فإنه آثم، ويلزمه التوبة، ومن شروطها: أن لا يعود لتأخير إخراجها ثانية، وعليه المبادرة فورًا بإخراج زكاته وأدائها إلى المستحقين لها شرعًا.
ثانيًا: يجب شرعًا على من أخرج زكاته في شهر رمضان، وكان وجوبها في شهر رجب؛ فيجب عليه أن يخرجها في شهر رجب من العام القابل ولا يُكرر الخطأ الذي ارتكبه في العام السابق، وقد يكون معذورًا إذا كان يجهل وجوب عدم تاخيرها.
ثالثًا: ومَن أراد أن يُحوّل تاريخ زكاته من موعده في أي شهر كان، إلى شهر رمضان؛ فعليه أن يُخرج زكاته للعام القادم في شهر رمضان، وبذلك يتحول الحول عنده إلى شهر رمضان.
ومثال ذلك: أن يُخرج زكاته للعام 1436هـ في شهر رجب، ثم يُخرج زكاته للعام 1437هـ في رمضان من سنة 1436هـ، وبذلك يتحول عنده موعد إخراج زكاته في رمضان بدلاً من شهر رجب، وإذا حال عليه الحول في رمضان من سنة 1437هـ فلا يُزكي ما أدّى زكاته تقديمًا في عام 1436هـ، وعليه زكاة ما زاد من مال عنده بعد الذي زكّاه تقديمًا.
والله أعلم.
قسم الفتوى ـ هيئة علماء المسلمين
