كشفت صحيفة أمريكية، النقاب عن مقتل ثاني جندي من قوات الاحتلال الامريكية في العراق خلال شهرين.
ونسبت الانباء الى صحيفة (نيويورك تايمز) قولها قولها في تقرير لها نشر امس الثلاثاء: "إن الرادار الأمريكي رصد قبل ثلاثة أسابيع صواريخ متجهة نحو قاعدة إسناد ناري سرّية شمالي العراق، تضم نحو (100) مئة جندي من مشاة البحرية (المارينز)" .. مشيرة إلى ان دورية من المارينز هرعت إلى ملجأ تحت الأرض عند انطلاق صفارات الانذار، حيث أخطأ أحد الصواريخ الهدف فيما سقط الثاني بالقرب من الجندي (لويس كاردن) الذي كان خارج الملجأ ما ادى الى مقتله بعد ساعة متأثرا بجروحه البليغة.
واضافت الصحيفة: "ان هذه هي المرة الثانية التي يُقتل فيها جندي من المارينز في العراق منذ استئناف الرئيس (باراك أوباما) حملته العسكرية هناك قبل عامين تقريباً" .. موضحة انه خلال الأيام التي قتل فيها العريف (كاردن) اضطر المسؤولون العسكريون الأمريكيون للافصاح عن السبب الذي كان فيه ذلك الجندي يتواجد مع بقية المارينز في تلك القاعدة، وكيف سيتم الاستفادة منهم في المستقبل، وكم هو العدد الفعلي للقوات الأمريكية في العراق.
وأكدت الصحيفة الأمريكية، ان المعلومات الجديدة توضح توسع انتشار القوات الامريكية على نحو هادئ في الوقت الذي أثيرت فيه تساؤلات الرأي العام عن تعهد أوباما بإبعاد القوات الأمريكية عن المشاركة بأية معركة خارج البلاد.
ونقلت الـ(نيويورك تايمز) عن (فنسنت كاردن) شقيق الجندي المقتول (لويس كاردن) قوله: "ان الوضع ليس كما يقول القائد العام بعدم وجود معركة أو أن جنودنا سيكونون بمنأى عن أي تهديد، وعندما تكون في أرض بلد أجنبي لن يستغرق الأمر أي وقت إذا أراد أحدهم اطلاق صاروخ على تلك القاعدة لشن معركة ضدها، وإذا لم تصنف هذه معركة فماذا تكون إذن؟".
ولفتت الصحيفة الانتباه الى انه منذ البداية كانت مهمة القوات الأمريكية في تلك القاعدة التي قتل فيها (كاردن) مهمة سرية .. مشيرة الى ان (كاردن) كان ضمن وحدة قوات عمليات الرد السريع المؤلفة من (2200) جندي الذين ابحروا على ثلاث سفن انطلقت من قواعدها في مدينة ليون بولاية (كلفورنيا) في تشرين الأول الماضي ووصلت إلى الخليج في تشرين الثاني الذي يليه، لتكون قريبة من منطقة العمليات استعدادا لإرسال أية قوة منهم في حال تطلب الأمر ذلك.
واستطردت الصحيفة بالقول: "ان "قيادة المارينز أرسلت سرا نحو (100) جندي من قواتها بينهم السيرجنت (كاردن) إلى قاعدة في (مخمور) جنوب شرقي مدينة الموصل، وتم حفر مواضع لاربعة مدافع في القاعدة التي سميت (فاير بيس بيل) أي قاعدة إسناد ناري".
وفي ختام مقالها اكدت صحيفة نيويورك تايمز ان وزارة الحرب الامريكية (البنتاغون) اشارت في أحدث تقاريرها الى إن قرابة خمسة آلاف جندي أمريكي يتواجدون الان في العراق، وهو أعلى من العدد الذي أعلنه البيت الأبيض العام الماضي والبالغ ثلاثة آلاف و (870) جندياً.
وكانت (البنتاغون) قد أعلنت في التاسع عشر من آذار المنصرم عن مقتل جندي أمريكي ضمن ما تسمى قوات التحالف الدولي شمالي العراق نتيجة هجوم صاروخي.
وكالات + الهيئة نت
ح
