هيئة علماء المسلمين في العراق

مواجهات عنيفة في جنوب لبنان وقصف إسرائيلي مكثف بعد هدوء نسبي
مواجهات عنيفة في جنوب لبنان وقصف إسرائيلي مكثف بعد هدوء نسبي مواجهات عنيفة في جنوب لبنان وقصف إسرائيلي مكثف بعد هدوء نسبي

مواجهات عنيفة في جنوب لبنان وقصف إسرائيلي مكثف بعد هدوء نسبي

شهد جنوب لبنان الثلاثاء 8-8-2006 مواجهات عنيفة بين مقاتلي حزب الله والجيش الاسرائيلي فيما تصاعدت ظهرا حدة القصف الاسرائيلي بعد ان سجلت هدوءا نسبيا في ساعات الصباح. وتركزت المواجهات في القطاع الغربي في دبل ولبونة كما افادت الشرطة مشيرة الى استمرارها. وفيما اعلن حزب الله في بيان "قتل وجرح عدد من الجنود" الاسرائيليين اقر ناطق عسكري اسرائيلي بمقتل جنديين واصابة خمسة بجروح في دبل التي تقع على بعد 7 كلم غرب بنت جبيل معقل حزب الله في المنطقة الحدودية.

واعلنت المقاومة الاسلامية, ذراع حزب الله العسكرين في بيان "تدمير دبابة شرق عيناتا" التي تقع في القطاع نفسه. واكدت المقاومة الاسلامية انها قصفت شمال اسرائيل بالصواريخ قبيل ظهر الثلاثاء.

وجاء في بيانها "ردا على تمادي العدو الصهيوني في اعتداءاته على المناطق اللبنانية, قصفت المقاومة الاسلامية عند الحادية عشرة والثلث (8,20 تغ) برشقات من الصواريخ مستعمرات العدو التالية: كريات شمونة, كفرجلعاد, نهاريا, كرمائيل, صفد الكوش, الشومرة, ايفين مناحيم, هوغشاريم وسنير".

واعلن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان الحكومة الاسرائيلية سمحت اليوم الثلاثاء بنقل الاف السكان من شمال البلاد, حيث تتساقط صواريخ حزب الله, بعدما امضوا ايامهم في الملاجئ منذ بدء العدوان في 12 تموز/يوليو.

في المقابل القى الطيران الاسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء منشورات فوق صور في جنوب لبنان تنذر بقصف "كل سيارة من اي نوع كانت تتحرك جنوب الليطاني" (سبعة كيلومترات شمال صور). وجاء في المنشورات المطبوعة باللغة العربية والموقعة من "دولة اسرائيل", ان "كل سيارة من اي نوع كانت تتحرك جنوب الليطاني ستقصف لانها مشبوهة بنقل الصواريخ والعتاد العسكري الى المخربين", وهي العبارة التي تطلقها اسرائيل على حزب الله.

وبعد القاء منشورات خلت طرقات شوارع صور والطرقات المؤدية اليها تماما باستثناء سيارات الاسعاف والصحافيين, كما لجأ من تبقى من السكان الى الطوابق الارضية. وكان جيش الاحتلال الاسرائيلي قد منع منذ مساء الاثنين مرور السيارات في المنطقة بهدف "توسيع العمليات ضد حزب الله في جنوب لبنان".

من ناحية اخرى اشارت الشرطة الى ان القصف الاسرائيلي تكثف ظهر الثلاثاء برا وبحرا وجوا مستهدفا قرى تقع جنوب غرب صور وذلك بعد هدوء نسبي في ساعات الصباح الاولى. واحصت الشرطة تعرض 7 قرى ساحلية جنوب صور خلال ساعة واحدة الى 12 غارة جوية و140 قذيفة من المدفعية البرية و60 قذيفة من البوارج البحرية.

وكانت عمليات القصف قبل ظهر الثلاثاء قد ادت في معروب على بعد 10 كلم شرق صور الى جرح مدني واحد فيما لا تزال زوجته وابناؤه الثلاثة تحت انقاض جامع دمره القصف الاسرائيلي. كما تعرضت بلدة كفر تبنيت والتلال التي تقع شرق النبطية (70 كلم جنوب شرق بيروت) لقصف مدفعي.

وفي تطور آخر، اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلية سراح مواطن لبناني اعتقلته منذ خمسة ايام مع مواطن اخر في قرية الجبين الحدودية شرق صور. فقد سلمت القوات الاسرائيلية علي عقيل حمزة الى قوات الطوارئ الدولية. فيما بقي حسن نعيم عقيل معتقلا.

وفي القطاع الشرقي من جنوب لبنان قتل مدني في ابل السقي من جراء سقوط قذيفة مدفعية واصيب اثنان اخران بجروح في السريرة المجاورة وفق المصدر نفسه. وكانت هذه المنطقة قد تعرضت ليلا لثماني غارات اسرائيلية.

وفي شرق لبنان شنت المقاتلات الاسرائيلية ظهر الثلاثاء ست غارات استهدفت مناطق محيطة ببعلبك معقل حزب الله استهدفت احداها جسر دمرته القذائف ويقع على بعد 20 كلم غرب بعلبك. وفي ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله واصلت فرق الانقاذ اليوم الثلاثاء بحثها عن مفقودين تحت الركام قدر مصدر من الدفاع المدني عددهم بـ26 مفقودا وذلك غداة غارات اسرائيلية ادت مساء الاثنين الى تدمير مبنين. وذكر مصدر من الدفاع المدني في الموقع "ان البحث مستمر عن 26 مفقودا وفق شهادات السكان".

من ناحيته اكد مصدر من الشرطة انه تم حتى الان سحب 13 جثة وان 55 شخصا اصيبوا بجروح. وكانت حصيلة اولية اشارت الى مقتل 20 مدنيا في القصف الذي استهدف حي الشياح السكني الذي ما زال مأهولا. ولم تشهد المنطقة الحدودية في جنوب لبنان تغييرا ميدانيا مهما عما كان عليه الوضع في الايام السابقة وفق ما ذكر مصدر من الجيش الاسرائيلي. وقال المصدر في القدس "ما زالت قواتنا تعمل على عمق يصل حتى 8 كلم داخل الاراضي اللبنانية في منطقة موازية للمنطقة التي تمتد من الساحل غربا الى المطلة شرقا".

جنرال إسرائيلي: قتلى  حزب الله نحو 450

من جانبه، قدر الجنرال عودي آدم, قائد المنطقة العسكرية شمال إسرائيل، عدد عناصر حزب الله الذين قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بنحو 450 منذ 12 يوليو/تموز.

وقال الجنرال آدم للصحافيين "نجحنا في قتل نحو 450 إرهابيا ونحن قادرون على تحديد اسماء 240 منهم", قبل أن يضيف أن "خسائر العدو كبيرة ونحن متفوقون عليهم" على حد زعمه.

وقال إن القرى اللبنانية التي دخلها جيش الاحتلال الإسرائيلي "تشبه قلاعا محصنة". وأضاف "يصعب تخيل أنها كانت تستخدم منازل"، لتفسير ضراوة المعارك. وأعلن حزب الله مقتل 53 من مقاتليه في المعارك, في حين أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 61 جنديا.

وكالات

أضف تعليق