هيئة علماء المسلمين في العراق

سعادة الأمة وسُبل تحقيقها ... احمد عرفة
سعادة الأمة وسُبل تحقيقها ... احمد عرفة سعادة الأمة وسُبل تحقيقها ... احمد عرفة

سعادة الأمة وسُبل تحقيقها ... احمد عرفة

سعادة الأمة وسُبل تحقيقها يتساءل كثير من المسلمين اليوم عن كيفية تحقيق السعادة للأمة في هذه الأيام التي كثرت فيها الفتن والابتلاءات والمحن، وكثر فيها الشقاق والخلاف، فما هو السبيل لتحقيق السعادة للأمة، هل يكون تحقيق السعادة في المال أو في الجاه والمنصب والسلطان، أم بماذا يا ترى تكون السعادة الحقيقية؟


إن سعادة الأمة الحقيقية لا تكون إلا في التزامها بدينها الذي شرفها الله - تعالى -به وهو الإسلام، وهو النعمة العظيمة التي رضيها لنا ربنا - جل وعلا -، وهو الدين الذي لا يقبل الله - تعالى -من العباد غيره قال - تعالى -:(إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ)(سورة آل عمران: الآية: 19)، وقال - تعالى -: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)(سورة آل عمران: 85)، وقال - تعالى -: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)(سورة المائدة: الآية: 3). من أجل ذلك أمرنا ربنا- تبارك وتعالى -بالدخول في الإسلام والالتزام به من جميع جوانبه قال - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)(سورة البقرة: الآية: 208).


ولكي تتحقق السعادة للأمة لا بد من الالتزام بالإسلام في جانب العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق، فلا صلاح ولا سعادة للأمة إلا من خلال شرع الله - تعالى -قولاً وعملاً وفهماً كما أمر الله - تعالى -وكما علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم -.


وحينما نتأمل كتاب الله - عز وجل - نجد أن لفظ السعادة لم يذكر إلا مقترناً بأصحاب الجنة في موضع واحد في القرآن الكريم وهو قوله - تعالى -: (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ)(سورة هود: الآية: 108).


وتوجد أسباب عديدة لتحقيق هذه السعادة على مستوى الفرد والمجتمع يسعد بها الإنسان في الدنيا والآخرة منها:


أولاً: الإيمان بالله - تعالى -والتزام الأخلاق الفاضلة التي دعا إليها الإسلام قولاً وعملاً وفهماً: قال - تعالى -: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)(سورة النحل: الآية: 97) فالحياة الطيبة السعيدة لا تكون إلا من خلال التزام شرع الله - تعالى -قولاً وعملاً وفهماَ. وقال - تعالى -: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)(سورة الأنعام: الآية: 82)، وقال - تعالى -: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)(سورة النور: 55).


يقول الإمام ابن كثير - رحمه الله - عند تفسير قوله - تعالى -: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً...) هذا وعد من الله - تعالى -لمن عمل صالحاً وهو العمل المتابع لكتاب الله - تعالى -وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - من ذكر أو أنثى، من بني آدم وقلبه مؤمن بالله ورسوله، وأن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا، وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة، والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت.(تفسير ابن كثير: جـ4صـ601).


وفي الإعراض عن شرع الله - تعالى -وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون الشقاء في الدنيا والآخرة للأفراد والمجتمعات وتكثر الفتن والابتلاءات والمحن قال - تعالى -: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى)(سورة طه: الآيات: 124-127).


وبالأخلاق الفاضلة تكون السعادة للأمة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان أحسن خُلقاً وجاء صلوات الله وسلامه عليه لتهذيب الأخلاق وتربية الأمة عليها قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما بعثت لأمم مكارم الأخلاق))، وصلاح الأخلاق هو أساس صلاح الأفراد والمجتمعات فالأزمة الحقيقية التي تعاني منها الأمم والشعوب في هذه الأيام هي أزمة أخلاقية، فالسعادة الحقيقية لا تكون إلا بالتزام شرع الله - تعالى -في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق، ولما سُئلت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: "كان خلقه القرآن" (رواه مسلم). قال الإمام ابن رجب - رحمه الله -: يعني أنه كان يتأدب بآدابه ويتخلق بأخلاقه فما مدحه القرآن كان فيه رضاه وما ذمه القرآن كان فيه سخطه. (جامع العلوم والحكم: صـ148).


فما أحوجنا إلى التزود بالإيمان والعمل الصالح والتحلي بالأخلاق الفاضلة أفراداً وجماعات فالأزمة الحقيقية التي تعانيها الأمة في هذه الأيام هي أزمة أخلاق وفي صلاح الأخلاق يكون صلاح وسعادة الأمة.


ثانياً: من وسائل تحقيق السعادة للأمة كلها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: قال - تعالى -: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (سورة آل عمران: 110). يقول الإمام الغزالي - رحمه الله -: " إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين ولو طوى بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة وعمت الفترة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد وقد كان الذي خفنا أن يكون فإنا لله وإنا إليه راجعون..." (إحياء علوم الدين جـ2صـ306). وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبى سعيد الخدري قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)).


فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الوسائل التي بها تحقق السعادة للفرد والمجتمع من خلال التناصح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر قال - تعالى -: (وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ).


ثالثاً: من وسائل تحقيق السعادة للأمة الاعتصام بالكتاب والسنة: ففي الاعتصام بهما السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة قال - تعالى -: (وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)(سورة آل عمران: الآية: 101)، وقال - تعالى -: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ)(سورة آل عمران: الآية: 103)، وقال - تعالى -: (وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)(سورة الحج: الآية: 78)، وأخرج الحاكم في المستدرك بسند صحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض)).


فالاعتصام بالله - تعالى -والتمسك بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - والعمل بها فيه السعادة للفرد والمجتمع والأمة كلها فما أحوجنا في هذه المرحلة التي تمر بها أمتنا إلى الاعتصام بهما ففي ذلك النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة.


رابعاً: من وسائل تحقيق السعادة للأمة الحذر من التفرق والاختلاف والعمل على اتحاد الأمة فالاتحاد قوة والتفرق ضعف: ففي التفرق والاختلاف بين الأفراد والمجتمعات يكون الشقاء وتكثر الفتن، وفي الاتحاد تكون القوة كما بيَن ذلك ربنا- تبارك وتعالى -بقوله - تعالى -: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(سورة الأنعام: الآية: 153)، وقال - تعالى -: (وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)(سورة الأنفال: الآية: 46) فهذا نهى من الله - جل وعلا - لعباده المؤمنين في هذه الآية الكريمة عن التنازع والاختلاف والتفرق، مبيناً أنه سبب الفشل، وذهاب القوة، ونهى عن الفرقة.


فما أحوج الأمة الآن إلى نبذ الفرقة والخلاف والاتحاد صفاً واحداً في مواجهة أعداء الإسلام في الداخل والخارج.


خامساً: من وسائل تحقيق السعادة للأمة تقوى الله - عز وجل -: فتقوى الله - عز وجل - هي جماع كل خير ورأس كل فضيلة، ولذلك أمر الله - جل وعلا - بها الأولين والآخرين قال - تعالى -: (وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللَّهَ)(سورة النساء: الآية: 131). قال الإمام أبو حيان الأندلسي - رحمه الله -: قوله - تعالى -: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَـابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) وصينا: أمرنا أو عهدنا إليهم وإليكم، والمعنى: أن الوصية بالتقوى هي سنة الله مع الأمم الماضية فلستم مخصوصين بهذه الوصية. (تفسير البحر المحيط: جـ3 صـ297). وبيّن ربنا- تبارك وتعالى -أن خير الزاد الذي ينفع العبد في الآخرة هو التقوى فقال - سبحانه -: (وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى واتقوني يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ)(سورة البقرة: الآية: 197).


وبالتقوى يكون نزول البركات من السماء وخروج الخيرات من الأرض قال - تعالى -: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)(سورة الأعراف: الآية: 96)، وبالتقوى يكون تفريج الكربات قال - تعالى -: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)(سورة الطلاق: الآيات: 2-3)، وبالتقوى يكون التيسير قال - تعالى -: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)(سورة الطلاق: الآية: 4)، وبالتقوى يكون تيسير العلم النافع: قال - تعالى -: (وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(سورة البقرة: الآية: 282)، وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( اتق المحارم تكن أعبد الناس...)). (أخرجه الترمذي في سننه وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم (93))، وعن أبى ذر الغفاري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن )) (أخرجه الترمذي في سننه وحسنه الألباني في صحيح الجامع (97)).


وكتب ابن السماك الواعظ إلى أخ له: أما بعد: أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك، فاجعل الله من بالك على كل حال في ليلك ونهارك، وخف الله بقدر قربه منك وقدرته عليك، واعلم أنك بعينه ليس تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره، ولا من ملكه إلا ملك غيره، فليعظم منه حذرك، وليكثر منه وجلك والسلام. (جامع العلوم والحكم: 213-215).


وقال القائل:


تزود من التقوى فإنك لا تدرى *** إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر


فكم من صحيح مات من غير علة *** وكم من عليل عاش حيناً من الدهر


وكم من صغار يرتجى طول عمرهم *** وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر


وكم من عروس زينوها لزوجها *** وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر


وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً *** وقد نسجت أكفانه وهو لا يدرى


وقال آخر:


ولست أرى السّعادة جمع مالٍ *** ولكنّ التقيّ هو السّعيدُ


وتقوى الله خير الزّاد ذخراً *** وعند الله للأتقى مزيدُ


وما لا بدّ أن يأتي قريب *** ولكنّ الذي يمضي بعيد


فما أحوجنا جميعاً إلى أن نتقى الله - تعالى -في أنفسنا وأهلنا وأعمالنا فبالتقوى تكون السعادة الحقيقية للفرد والمجتمع في الدنيا وفي الآخرة.


كانت هذه بعض الوسائل التي بها تتحقق السعادة للأمة إن تمسكت بها كما أمر الله - عز وجل - وكما علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفقنا الله - تعالى -وإياكم لما يحبه ويرضاه.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أحمد عرفة


أضف تعليق