الهيئة نت | متابعات..
أعرب مجلس علماء باكستان عن استنكاره الشديد للأوضاع المؤلمة التي يعيشها أهل مدينة الفلوجة بسبب الحصار المفروض عليهم، كما أكد المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي على أن هذا الحصار يُعد من أكبر الكبائر.
وأوضح رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ (طاهر محمود الأشرفي) في بيان صادر عنه يوم أمس الأحد؛أن الوضع المأساوي الذي يعشيه سكان مدينة الفلوجة أودى بحياة آلاف المدنيين وفيهم الكثير من الشيوخ والأطفال والنساء.
وأكد المجلس الذي يتخذ في مدينة لاهور مقرًا له؛ أنه لا يجوز التغافل عن مأساة أهالي الفلوجة، مشيرًا إلى أن استمرار الحصار على سكان المدينة أدى إلى نقص في الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية للحياة، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية والمنظمات الحكومية والمؤسسات الشعبية والهيئات الحقوقية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان لتحمل مسؤوليتها بالعمل على فك الحصار وسرعة إغاثة أهالي الفلوجة.
من جهته؛ أعرب المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي؛ عن قلقه البالغ لما ألمّ بأهالي الفلوجة، وقال المجمع في بيان نشر يوم أمس؛ إنه إذ ينطلق من اهتمامه بأمور المسلمين كافة؛ فهو يتابع بقلق بالغ ما ألم بأهالي مدينة الفلوجة في أرض العراق من قتل وحصار وتدمير وتشـريد وارتكاب لأبشع المآسي؛ حيث يواجه الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ القتل والاضطهاد ويفتقدون لأبسط مقومات الحياة من الغذاء والدواء، وذلك نتيجة للحصار الخانق المفروض على المدينة والمناطق المجاورة لها، ومَن تمكن من الخروج منهم فإن مصيره القتل أو الاختطاف . وبين المجمع في بيانه؛ أن الله تعالى توعد الذين يتعمدون حصار المسلمين وقتلهم باللعن والغضب والخلود في نار جهنم، مستدلاً بقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}.
وفي السياق ذاته؛ أكد المجمع الفقهي أن هذا الحصار المفروض على أهالي الفلوجة يعد من أكبر الكبائر ومن أفظع أنواع الظلم الذي حرمه الله على نفسه وجعله بين خلقه محرمًا، معززًا ذلك بجملة من الأدلة الشرعية.
وفي ختام بيانه؛ ناشد المجمع الأمة العربية والإسلامية ودول العالم أجمع ومنظمات حقوق الإنسان إلى بذل الجهد لإيقاف جرائم القتل والتشـريد والتجويع وفك الحصار عن أهالي الفلوجة وما حولها ، كما أهاب بالمنظمات الخيرية إلى المسارعة في بذل المساعدات الإنسانية بجميع أنواعها لهم.
الجدير بالذكر؛ أن دعوات المؤسسات العلمية والفقهية الشرعية متواصلة بشأن دعم وإغاثة مدينة الفلوجة ورفع الحصار عنها، وقد سبق لهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية أن دعت المجتمع الإسلامي والعربي إلى أن يسارع ويوحد جهوده في سبيل إغاثة آلاف المدنيين في مدينة الفلوجة العراقية الذين يواجهون الموت جوعًا في مأساة إنسانية.
كما طالبت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي؛ بالعمل على فك الحصار عن أهالي الفلوجة والمبادرة بسرعة لإغاثتهم بما يلزمهم لتخفيف المعاناة عنهم والخروج بهم من أزمتهم.
وأيضًا؛ أكدت رابطة أئمة وخطباء بغداد على وجوب إنهاء معاناة أهل الفلوجة، وضرورة الحيلولة دون سياسة العقاب الجماعي وسياسة الأرض المحروقة التي ترزح المدينة تحت وطأتها منذ سنين.
الهيئة نت
ج
