تسبب القتال الذي تشهده محافظة الأنبار منذ كانون الأول عام 2014 بنزوح الاف المواطنين الى المحافظات الاخرى وتركهم بيوتهم وأموالهم وكل ما يملكون وراء ظهورهم، آملين بالعودة إليها قريبا بناء على الوعود الزائفة التي اطلقتها القوات الحكومية.
واكد القسم الاغاثي في هيئة علماء المسلمين في تقرير له ان الوعود المزعومة بعودة الأمن والأمان إلى مدن النازحين ذهبت أدارج الرياح، ولم يعد بوسعهم الذهاب الى أي مكان آخر ولم تعد أي أرض يذهبون إليها بالأمر السهل وفقا لما كفلته القوانين المحلية والدولية التي وضعت حرية التنقل واختيار المسكن من الأمور البديهية وحق لكل مواطن.
واشار التقرير الى ان الحكومة الحالية برئاسة (حيدر العبادي) ومليشيات الحشد الطائفي وضعت الكثير من العراقيل للحد من حرية تنقل هؤلاء النازحين وذلك بفرض اجراءات تعسفية على رأسها تهيئة الكفيل الذي يضمن دخولهم إلى المدن الأخرى، وفرض مبالغ مالية كبيرة لمن يروم الدخول أو الاستئجار، كما منعت السلطات الحكومية النازحين من بيع أو شراء أي قطعة أرض سكنية أو منزل أو انتقال الأموال بين الاشخاص، ما أثر ذلك كثيرا على معيشة النازحين.
واوضح القسم ان من بين الاجراءات الحكومية الاخرى، قطع رواتب الكثير من الموظفين بحجة انتمائهم إلى المناطق الساخنة، ما اضطرهم إلى تقديم معاملات كلفتهم الكثير من الأموال لإعادتهم إلى الخدمة بسبب دفعهم الرشاوي والتسهيلات الى الموظفين الحكوميين لقبول عودتهم الى وظائفهم، ناهيك عن الفساد الإداري وسرقة الأموال المخصصة للنازحين من قبل المسؤولين في حكومة (العبادي) ولاسيما مواد البطاقة التموينية التي لم تستلمها العائلات النازحة منذ سنتين.
واستعرض التقرير، المخيمات التي لجأت اليها العائلات النازحة في محافظات (بغداد والانبار وديالى والتأميم واربيل والسليمانية) واعداد النازحين .. موضحا ان قضاء (ابو غريب) غربي العاصمة بغداد يضم ستة مخيمات، تقطنها اربعة الاف و (625) عائلة نازحة، كما تضم منطقة (الدورة) جنوبي بغداد مخيمين تقطنهما (975) عائلة، فيما تتوزع ثلاثة مخيمات اخرى تقطنها (450) عائلة بين مناطق (حي الجامعة، والخضراء والغزالية) غربي العاصمة.
وفي محافظة الأنبار يقطن (11) ألفا و(150) عائلة نازحة في أربعة مخيمات بثلا مناطق هي: (عامرية الفلوجة، والخالدية، والحبانية) شرقي مدينة الرمادي، كما تأوي محافظة ديالى (1620) عائلة نازحة في ثلاثة مخيمات جميعها في قضاء (خانقين) شرقي مدينة بعقوبة، فيما لجأت (4281) عائلة نازحة الى محافظة التأميم وهم يقطنون الان في (13) مخيم موزعة في المناطق والقرى التحيطة بمدينة كركوك مركز المحافظة.
واشار التقرير الى ان (25) ألف عائلة نازحة تضم (4500) أرملة و(3700) معاقا و(3250) يتيما، ما زالت تقطن سبعة مخيمات في مدينة أربيل والمناطق المحيطة بها كما تقطن (9215) ألف عائلة، تضم (412) أرملة و(718) في اربعة مخيمات بمدينة (شقلاوة) والنواحي التابعة لها، فيما تقطن ثلاثة الاف عائلة نازحة في مخيم واحد كبير بمنطقة (عربت) بمحافظة السليمانية.
وخلص القسم الاغاثي بالهيئة في تقريره الى القول: "هناك المئات من العائلات النازحة التي انتقلت حديثا إلى المحافظات المذكورة ولم يتم ادخال بياناتها في سجلات المنظمات الإنسانية، بينها (108) عائلات سنية و (100) عائلة مسيحية و (714) عائلة من الشبك واليزيديين".
الهيئة نت
ح
