أودت الهجمات الاسرائيلية بحياة ما لا يقل عن 55 شخصا في لبنان يوم الاثنين وتأجل تصويت في الامم المتحدة على مشروع قرار لإنهاء الحرب التي مضى عليها 28 يوما بعد ان رفضت الدول العربية المشروع وقال عمال انقاذ ان غارة اسرائيلية استهدفت منطقة مزدحمة في ضاحية بيروت الجنوبية
يوم الاثنين أدت الى تدمير مبان سكنية ومقتل 15 شخصا على الاقل وجرح 30 اخرين. وقال عمال الانقاذ ان الصواريخ الاسرائيلية اصابت منطقة الشياح التي لم تكن الغارات الاسرائيلية قد استهدفتها حتى الان
وقال شهود عيان ان عمال الانقاذ لايزالون يحاولون رفع حطام المبنى المدمر بحثا عن ضحايا محتملين. وقتلت الغارات الجوية الاسرائيلية ما لا يقل عن 40 شخصا في جنوب لبنان وسهل البقاع الشرقي. وقال الجيش الاسرائيلي ان ثلاثة من جنوده قتلوا في معارك مع المقاومين في جنوب لبنان.
ومع تعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب قالت اسرائيل انها قد توسع هجماتها البرية وقال مصدر عسكري ان الجيش طلب من سكان جنوب لبنان البقاء في منازلهم بعد الساعة العاشرة مساء (1900 بتوقيت جرينتش).
ولزم سكان مدينة صور الجنوبية منازلهم وكانت شوارع المدينة الساحلية مهجورة.
وقال مصدر بالجيش الاسرائيلي "كل من يتحرك على الطرق يعرض نفسه للخطر الشديد وهذا غير محدد الاجل. سيتيح لنا هذا رصد اي شخص ربما يحاول اطلاق صواريخ."
وطالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وهو يكاد يجهش بالبكاء اثناء حديثه في اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت بوقف سريع وحاسم لاطلاق النار لكنه أصر على يتضمن ذلك انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان.
واتفق الوزراء على ارسال وفد الى الامم المتحدة للمطالبة بإجراء تعديلات على مشروع قرار صاغته باريس وواشنطن. وقال دبلوماسيون انه من غير المرجح ان يصوت مجلس الامن على القرار قبل يوم الاربعاء بعد ان يطرح الوفد وجهة نظره.
وقررت الحكومة اللبنانية التي تضم وزراء من حزب الله يوم الاثنين ارسال 15 الف جندي من الجيش الى الجنوب مع انسحاب القوات الاسرائيلية منه.
ويأمل لبنان ان يسهم القرار الذي اتخذ بالاجماع في تمهيد السبيل لادخال تعديلات على مسودة قرار لمجلس الامن الدولي يهدف لانهاء القتال. واستدعى الجيش اللبناني قوات الاحتياط قبل الانتشار المحتمل بالجنوب.
وجاء الاعلان عن هذا الاجراء الذي يطالب به المجتمع الدولي منذ فترة طويلة على لسان وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي عقب اجتماع استثنائي.
وقال العريضي في بيان ان الحكومة تؤكد على استعدادها لارسال قوة من الجيش اللبناني قوامها 15 ألف جندي للانتشار في جنوب البلاد مع انسحاب القوات الاسرائيلية الى ما وراء الخط الازرق الحدودي. .
وتقول اسرائيل انها لن تسحب نحو عشرة الاف جندي في الجنوب حتى تنتشر قوة دولية معززة.
وقال وزير الصحة اللبناني محمد خليفة ان 925 شخصا قتلوا معظمهم من المدنيين. كما ان هناك 75 مفقودا ويفترض انهم قتلوا. وقال لرويترز ان نحو ثلثهم من الاطفال دون سن الثالثة عشرة.
وقتل أيضا نحو 97 اسرائيليا.
وقال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاثنين انه يريد صدور قرار من الامم المتحدة في اسرع وقت ممكن ودعا سوريا وايران الى كبح جماح حزب الله.
وقال بوش "سوريا وايران ترعيان انشطة حزب الله وتدفعان بها قدما بغية اثارة الفوضى بغية استخدام الارهاب لوقف تقدم الديمقراطية."
واطلق مقاتلو حزب الله دفعة جديدة من الصواريخ على شمال اسرائيل ادت الى اصابة شخص بعد يوم من مقتل 15 اسرائيليا في اعنف هجمات صاروخية للجماعة منذ بداية الحرب.
وقال البريجادير جنرال بالجيش الاسرائيلي يوسي كوبرفاسر ان اسرائيل ألحقت اضرارا بالغة بحزب الله لكن الجماعة لا تزال تملك الاف الصواريخ القصيرة المدى ومئات الصواريخ الاطول مدى.
وقال في مؤتمر صحفي "تدمير حزب الله ليس كطلب البيتزا. الامر يتطلب وقتا."
وقالت مصادر امنية ان طائرات اسرائيلية ضربت اخر جسر على نهر الليطاني بين صيدا وصور لتقطع الشريان الرئيسي لامدادات المعونة للمدنيين في الجنوب.
وقال ديفيد شيرر منسق الامم المتحدة لشؤون الاغاثة الانسانية في لبنان "يجب ان نكون قادرين على التنقل في جميع انحاء البلاد لتقديم الامدادات. في هذه المرحلة لا نستطيع عمل ذلك... الاستهداف المتعمد للبنية التحتية المدنية هو انتهاك للقانون الدولي."
وقالت منظمات اغاثة دولية ان اسرائيل لا تقدم ضمانات امنية مما يعوق قدرتها على تقديم المعونة جنوبي الليطاني. وتشير ارقام الامم المتحدة الى انه ما زال هناك 22 الف شخص في المنطقة وهو عدد يقل عن خمس سكانها قبل الحرب.
وقالت منظمة اطباء بلا حدود انها اضطرت لنقل اربعة اطنان من المساعدات الطبية والوقود على جذع شجرة فوق نهر الليطاني.
وقالت منظمات اغاثة ان نحو نصف مليون شخص نزحوا الى بيروت والجبال المجاورة يضعون ضغوطا متزايدة على الموارد.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس ان الحملة البرية ستوسع اذا لم يتم التوصل لحل دبلوماسي قريبا.
وقال بيريتس امام لجنة برلمانية في تصريحات أذاعية "اصدرت امرا مفاده انه اذا لم تتوصل العملية الدبلوماسية خلال الايام القادمة الى نتيجة (ناجحة) فان القوات الاسرائيلية ستنفذ العمليات اللازمة للسيطرة على مواقع اطلاق صواريح كاتيوشا في كل مكان."
وكان بيريتس يتحدث بعدما اجتمع ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل مع كبار مسؤولي الدفاع لبحث توسيع نطاق الهجمات الجوية والبرية على لبنان.
وقالت مصادر سياسية ان بيريتس طلب خلال الاجتماع توسيع التوغل الى نهر الليطاني مسافة 20 كيلومترا داخل جنوب لبنان اي ما وراء منطقة عمقها من ستة الى سبعة كيلومترات اتخذتها القوات الاسرائيلية "منطقة امنية".
وألحقت الهجمات الجوية الاسرائيلية بالفعل أضرارا بالغة بالطرق والجسور والمواني والمطارات ومنشات اخرى رغم ان الكهرباء والمياه وخطوط الهاتف تعمل بصورة او اخرى.
واعلن حزب الله مقتل اثنين اخرين من مقاتليه. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان اكثر من 400 مقاتل من حزب الله قتلوا. وقالت مصادر امنية لبنانية ان حزب الله فقد نحو 90 مقاتلا اي اكثر مما تعترف به الجماعة بنحو 35.
رويترز
اسرائيل تقتل 55 شخصا وتأجيل تصويت على قرار للامم المتحدة
