أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص سياسة التجويع والقتل التي تنتهجها حكومة العبادي، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1157)
المتعلق بسياسة التجويع والقتل التي تنتهجها حكومة العبادي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فتتعرض مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار لجريمة حرب بكل ما لهذه الكلمة من معان وأبعاد؛ حيث تنتهج حكومة بغداد نهجا إجراميا باستخدام التجويع وسيلة من وسائل الحرب الظالمة على أبناء المدينة الذين حالت ظروف قاهرة بينهم وبين الخروج منها.
فزيادة على القصف الحكومي وقصف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية الذي أدى إلى مقتل الآلاف من المدنيين، وخلف جيشا من المعاقين والأرامل والأيتام حتى وصلت الإحصائيات إلى أرقام كبيرة، تمارس منذ شهور بحق 100 ألف نسمة سياسة تجويع وحصار قاتلة من قبل أطراف شتى، وأصبح المحاصرون بين مطرقة قصف مدمر وتجويع مميت وسندان فقدان ممرات وملاذات آمنة.
وقد أودى الحصار بحياة العشرات من المرضى ولا سيما المصابين بمرض السكري وأمراض أخرى تحتاج إلى علاج يومي، وسجلت حالات وفاة بين الأطفال وكبار السن بسبب سوء التغذية وانعدام الطعام المناسب وعدم توفر مادة الحليب، كما تسبب قطع الطرق والمنافذ إلى نفاد المواد الغذائية والأدوية وحتى وصلت أسعار السلع إلى أرقام مرتفعة للغاية بحيث يعجز المرء عن اقتنائها، وقد تناقلت وسائل الإعلام قصصا مؤلمة عن حال المدينة ومدى الأوضاع المزرية التي تحيط بأهلها، ومصادرنا تؤكد أن ما يتم تداوله أقل من الحقيقة بكثير.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه السياسة الاستئصالية في القتل والتدمير والحصار والتجويع؛ فإنها تطالب الذين كانوا ومازالوا أطرافا في تضييق الخناق على الناس أن يكفوا أيديهم عنهم، فيسمحوا لمن يريد الخروج من المدينة بالخروج، ولمن يريد أن يدخل الطعام والشراب إلى المدنيين أن يفعل؛ لأن المدنيين ليسوا محل الصراع وليسوا وقودا للحرب ولا ينبغي أن يكونوا كذلك، فالشرع الحنيف يحث دائما على تجنيبهم ويلات الحرب، كما تحمل المجتمع الدولي وأصحاب القرار في المنظمات الدولية ولا سيما تلك المعنية بحقوق الإنسان المسؤوليات القانونية والتاريخية والأخلاقية، وندعوها إلى القيام بواجبها في العمل بما أوتيت من جهد وصلاحيات على خلاص الشعب العراقي من البطش والترويع والإبادة وحرمانه من حق العيش الكريم أسوة بمواقفها من دول تتعرض شعوبها لأقل مما يتعرض له الشعب العراقي، وأن تسعى التحالفات الدولية لإحقاق الحق الواجب في نصرة المظلوم لا السعي في الإيغال بزيادة عذابات العراقيين ومآسيهم ونكباتهم أو تجاهل كل ما يحل بهم من مجازر يومية.
الأمانة العامة 18جمادى الآخرة/ 1437 هـ 27/3/2016 م |
