استكمالاً للجزء الاول من الاستطلاع الذي اجراه الدكتور (جاسم الشمري) في العاصمة الاردنية عمان بمناسبة الذكرى الاولى لرحيل الشيخ (حارث الضاري) رحمه الله، والذي تضمن السؤال الاتي: هل ترك الضاري رحمه الله فراغاً في ساحة القوى الوطنية العراقية؟،
// كان أول المتحدثين الدكتور (عبد القادر محمد) مدير مركز الأمة للدراسات والتطوير، الذي قال: "لا ينكر كل وطني منصف وكل متابع للشأن العراقي بأن غياب الشيخ (الضاري) رحمه الله عن ساحة القوى الوطنية أثر في قوة تماسكها وربما أغرى البعض بالتخلي عن الموقف ازاء العملية السياسية الحالية في العراق، والجنوح الى نوع من المهادنة على حساب الثوابت الوطنية التي كان الشيخ الراحل يمثل صمام أمان للقوى الوطنية من الاختراق أو التفكك".
// الدكتور (عبد الرحمن الرواشدي) المشرف العام على وكالة حق الاخبارية، اكد ان الساحة العراقية ببعديها الاسلامية والوطنية بحاجة الى كل جهد مخلص ومؤثر لان التحديات التي تواجه العراق والمنطقة اكبر من ان يُفرط باي جهد فالساحة تحتاج لكل الجهود فضلا عن انها تسع الجميع، والشيخ المجاهد (حارث الضاري) من الشخصيات الفريدة التي تجمع مقومات القيادة الاسلامية والوطنية.
واوضح (الرواشدي) ان رحيل (الضاري) ترك تساؤلات عدة منها: متى يتم الانتقال بالمشروع الممانع من الشخصنة الى المؤسساتية ليكون العطاء الميداني اكثر فاعلية مع التأكيد على اهمية وجود الشخصيات الكبيرة في قيادة المؤسسة؟، الا تحتاج مواجه التحديات المتجددة الى اعتماد مبدأ التراكمية والتكاملية في بناء المشاريع الممانعة وصناعة القادة الذين يشكلون نقطة التحول الايجابي في صناعة النصر وتحقيق التمكين؟ ولماذا نبدأ مشاريعنا من الصفر ونهمل انجازات من سبق ومن يعاصرنا وان كانت محدودة؟، وهل تحتاج ساحتنا الى قيادة متنافسة ام قيادة متعاونة والتفكير الجاد برسم طريق التعاون مع الاخرين الصادقين والمخلصين لتحرير العراق وانقاذه وليس بناء مجد شخصي؟
وخلص (الرواشدي) الى القول: "ان استذكار الشيخ حارث الضاري يحملنا مسؤولية وضع اجابات صادقة وعملية لهذه التساؤلات ولاسيما الاخوة في هيئة علماء المسلمين الذين هم اكثرنا مسؤولية، لان الشيخ الضاري قد اتعب من بعده مع ثقتي بهم ولا سيما اخي الدكتور مثنى الضاري".
// (سعيد الطيار) ـ ضابط طيار من الجيش العراقي السابق ـ قال: " نعم لقد ترك الشيخ الجليل حارث الضاري فراغا على ارض العراق الولّادة، ولكن هناك من سيملأ هذا الفراغ ويستمر على النهج الذي اختطه الفقيد الراحل بالعمل الدؤوب والجهاد المتواصل من اجل نصرة الوطن وانقاذه من براثن الاحتلال السافر وعمليته السياسية الفاشلة".
// واكد (اكرم المشهداني) إن رحيل الشيخ المجاهد حارث الضاري ترك فراغاً كبيراً في ساحة القوى العراقية المؤثرة المعارضة للإحتلال بكل صوره وأشكاله .. موضحا ان الفقيد غادر هذا الدنيا في الوقت الذي كانت الساحة العراقية أحوج ماتكون لصوت الحق القوي والثابت، والقادر على استنهاض الهمم وتوحيد المواقف الوطنية في مواجهة التحديات المختلفة. ولكن العزاء والسلوان بأن روح المقاومة والثبات والإصرار التي زرعها الشيخ المجاهد ، باقية ومؤثرة ومتصاعدة، في نفوس العراقيين المتطلعين الى تحرير ارضهم وتطهيرها من رجس الغزاة وعملائهم الاذلاء.
// الشيخ (حامد الخزرجي) أكد أن الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري لم يترك فراغاً في ساحة القوى الوطنية العراقية؛ بل ترك مؤسسة اسمها (هيئة علماء المسلمين في العراق) يشهد القاصي والداني بريادتها للعمل الوطني العراقي، والسعي الى تخليص العراق مما يمر به من مآس وويلات منذ ابتلائه باحتلال الغاشم عام 2003، وإغاثة ومساعدة العراقيين بما تستطيع ويمكنها الله عليه .. متضرعا الى الله تعالى ان يجزي الشيخ الضاري خير الجزاء على ما قدّمه وما تركه، وأت يسكنه الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أؤلئك رفيقا.
// الدكتور (عبد الكريم الجبوري) قال ان الشيخ حارث الضاري رحمه الله كان سيف الحق البارق وسراج الوطنية اللامع وصوت العدل الناطق وعلم الإيمان الخافق، ونهر الكرم الدافق".
// الدكتور (اياد الصقر) أكد ان الشيخ الضاري كان رجلا بكل معنى الكلمه، شجاع وغيور ووطني وصاحب موقف وكلمته كلمة حق اينما تواجد، وكان عروبيا محبا لشعبه ولامته، كما كانت له مواقفه المشهودة ازاء معاناة الشعب العربي ولا سيما الشعب الفلسطيني، وكان ذهنه وعقله متفتحا لسماع كل الاراء والمشاكل ومحاولة ايجاد الحلول لها، وكان الوتد العملاق في الساحة العراقيه .. مشيرا الى ان الاقزام حاولوا ابعاد الشيخ الضاري رحمه الله وتهميشه لكنه بصبره ومثابرته واخلاصه وثباته ابى الا ان يكون في المواجهه .. موضحا انه في خضم الاحداث وتصادمها اختطفت يد المنون الشيخ والاخ والقائد والمعلم ليترك الساحة ليجاور ربه.
// الدكتور (سلمان الناصري) عراقي، قال "وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر .. نعم كان الشيخ حارث الضاري صادقا أمينا على المبادئ والثوابت لايساوم ولا يهادث أمام الحق .. تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته".
// الصحفي (خليل قنديل) أكد ان الشيخ حارث الضاري رحمه الله يُعد من الشخصيات السياسية والدينية البارزة في العراق والعالم الإسلامي، وكانت له مواقفه البارزة لا سيما بعد الإحتلال الأمريكي للعراق ومنع مخططات تقسيمه، حيث كان الأب الروحي للمقاومة الوطنية الباسلة، والمدافع عن حقوق العراقيين بصورة عامة في ظل الحملة الايرانية التي كانت وما زالت تستهدف وجودهم.
واشار الى ان الدكتور (مثنى حارث الضاري) الذي تم إنتخابه رئيساً لهيئة علماء المسلمين خلفاً لوالده يواصل العمل الدؤوب بهدف استكمال وتفعيل دور الهيئة الوطني والسياسي .. لافتا الانتباه الى مبادرة مشروع العراق الجامع الذي يؤكد الاستمرار في النهج الذي اتيعه الشيخ الضاري ازاء العراق والأمة العربية.
// ( عبد القادر الزوبعي)، روى الحادثة الاتية بقوله: "كنت أعود مريضآ في أحدى مستشفيات عمان بعد وفاة الشيخ حارث رحمه الله بشهرين وكان الشيخ يرقد في هذه المستشفى خلال مرحلة علاجه، وعندما ألتقيت مدير المستشفى للسلام عليه بادرني بجملة أوجزت ولخصت ما كان يجول في خاطري ووجداني حيث قال:" ( ان سنة العراق أصبحو أيتامآ بعد الشيخ حارث )، لانه بوفاة الشيخ تخلخل الصف الوطني وكشف المرجفون عن نواياهم وتنفس العملاء الصعداء".
// (مصطفى كامل) رئيس تحرير موقع (وجهات نظر) قال: " في الأمم مثابات شامخة، إليها يفزع الناس في الملمّات، وفي مسيرة التاريخ علامات فارقة تُرسم على جبين الزمان آثاراً لا تُمحى، حتى وإن غاب الجسد، لتبقى الافعال ماثلة حاضرة.. ومن مثابات أمتنا في زمنها الحاضر رجلٌ يندر مثيله، مؤمنٌ عنيد، صلبٌ لا ينكسر، واضحٌ لا يُهادن، صريحٌ لا يُجامل، هادئٌ حد التأمل، يمور بالغضب إذا انتهكت حرمات الله وثوابت الوطن، وهو في كل ذلك إنسانٌ ترتاح إليه النفوس وتسكن وتطيب لكلامه العقول وتصغي لحديثه الجوارح.. ذلكم هو الشيخ المجاهد المغفور له بإذن الله تعالى، حارث الضاري.. الراحل جسداً، الحاضر فعلاً وأثراً ومواقفا لا تخطئها العين".
وكان آخر المتحدثين الذين شاركوا في الاستطلاع (أوس المشهداني) الذي قال: "رحم الله آخر الفرسان في وطني .. رحم الله أبا المثنى .. رحم الله شيخنا وأستاذنا وقدوتنا .. رحم الله قائد المقاومة ضد الآحتلالين ألآمريكي والآيراني الصفوي .. رحم الله رجل الصمود والثبات .. رحم الله رجلآ أفتى بمقاومة الآحتلال وصبر .. ولعن الله عمائم أفتت بحرمة مقاومة ألآحتلال وقبضوا الثمن .. رحم الله أبا المثنى بصبره وصموده وثباته ورفضه لمساومة المحتل على وطنه .. ولعن الله عمائم تخاذلت وتقافزت وتمسحت بأقدام المحتل .. رحم الله فضيلة الدكتور حارث الضاري .. ان العين لتدمع وأن القلب ليحزن وأنا لفراقك يا أبآ المثنى لمحزونون .. اعزي نفسي ومشايخي وإخواني العاملين، بالذكرى الأولى لرحيل فضيلة الشيخ حارث الضاري".
الهيئة نت
ح
