قتلت غارات جوية اسرائيلية 14 مدنيا في لبنان وخاض حزب الله معارك ضد القوات البرية الاسرائيلية يوم الاثنين فيما فشل مجلس الامن الدولي في الاتفاق على مشروع قرار يسعى الى انهاء القتال الدائر منذ 27 يوما وستجتمع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة
والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا في وقت لاحق يوم الاثنين بعد ان فشلت في الاتفاق حول ما اذا كانت ستدخل تعديلات على المسودة لتأخذ في الاعتبار مطلب لبنان بانسحاب القوات الاسرائيلية
في الوقت نفسه لم تخف حدة العنف الذي راح ضحيته 773 شخصا على الاقل في لبنان غالبيتهم من المدنيين و94 اسرائيليا. وتعهد الطرفان بمواصلة القتال.
وقالت مصادر أمن وشهود ان سبعة اشخاص من نفس الاسرة لاقوا حتفهم في قرية الغزانية بجنوب لبنان عندما قصفت الطائرات الاسرائيلية منزلهم. وقتلت امرأتان وصبي كما اصيب 13 شخصا اخرون في قصف مماثل بقرية كفر تبنيت ايضا في الجنوب. وقتل مدنيان اخران في ضربة على قرية حاروف القريبة وقتل شخص واحد وأصيب 14 اخرون في غارات على الغازية الواقعة الى الجنوب من مدينة صيدا.
كذلك قصفت الطائرات الاسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت ووادي البقاع الشرقي وهما معقلان لحزب الله. وقتل مدني في هجمات البقاع.
وقاتلت قوات حزب الله القوات الاسرائيلية على عدة جبهات مع وقوع اعنف قتال في حولا حيث قال الحزب انه نصب كمينا لاربعة جنود وقتلهم. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان خمسة جنود اصيبوا لكن أحدا لم يقتل.
وقال حزب الله انه سيقاتل الى ان تتوقف اسرائيل عن قصف لبنان وتسحب قواتها. كانت الحرب قد اندلعت اثر أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود في 12 يوليو تموز.
وطلبت الحكومة اللبنانية ان يتضمن مشروع قرار مجلس الامن الذي صاغته فرنسا والولايات المتحدة دعوة للانسحاب السريع للقوات الاسرائيلية من اراضيها.
وقالت الصين وروسيا ان النص يجب ان يصاغ بصورة اكثر استقطابا للبنان. ومنع ذلك باريس وواشنطن من وضع المسودة في صيغتها النهائية وهو الامر الذي يمكن ان يمهد الطريق لمجلس الامن للتصويت عليه يوم الاثنين.
وقالت مصادر سياسية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اجتمع مع كبار المسؤولين الدفاعيين لمناقشة توسيع نطاق القصف الجوي والهجمات البرية في لبنان ردا على الهجمات التي شنها حزب الله يوم الاحد.
وذكرت صحيفة هاارتس الاسرائيلية ذات الميول اليسارية ان الجيش يعتزم ضرب أهداف من البنية التحتية الاستراتيجية ورموز للحكومة اللبنانية بعد هجمات حزب الله التي وقعت يوم الاحد.
وألحقت الهجمات الجوية الاسرائيلية أضرارا بالغة بالفعل بالبنية التحتية للبنان بما في ذلك طرق وجسور تقول اسرائيل ان حزب الله يستخدمها لنقل الصواريخ.
وقال مسؤولون حكوميون ان اسرائيل تتوقع ان يمرر مجلس الامن قرارا هذا الاسبوع ينهي عمليات اسرائيل الهجومية ولكنه يترك الباب مفتوحا امام مزيد من الضربات الجوية على قوافل الاسلحة الخاصة بحزب الله واطقم اطلاق الصواريخ.
وسيسعى لبنان الى الحصول على الدعم لموقفه من جانب وزراء الخارجية العرب المقرر اجتماعهم في بيروت في وقت لاحق يوم الاثنين.
وابلغ الرئيس السوري بشار الاسد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بالهاتف ان انعدام الاستقرار يمكن ان ينتشر اذا ما تم تمرير مسودة القرار بشأن لبنان بدون موافقة كل القوى السياسية في البلاد.
وسحبت سوريا وهي داعم رئيسي لحزب الله قواتها من لبنان في العام الماضي في ظل ضغوط دولية ولبنانية.
وتزامنت الحرب مع هجوم اسرائيلي عسكري على جنوب قطاع غزة لاستعادة جندي اخر مخطوف.
ودمرت ضربة جوية اسرائيلية منزلا في شمال قطاع غزة يوم الاثنين بعد ان قال السكان انهم تلقوا مكالمتين بالهاتف من الجيش واحدة منهما تحثهم على مغادرة المنزل ومكالمة اخرى تصر على ان "هذه ليست مزحة."
وقتل 167 فلسطينيا على الاقل في الحملة اكثر من نصفهم من المدنيين
رويترز
اسرائيل تقتل 14 لبنانيا وارجاء تصويت الامم المتحدة على وقف القتال
