هيئة علماء المسلمين في العراق

استطلاع حول رحيل الشيخ حارث الضاري رحمه الله .. الجزء الأول / د. جاسم الشمري
استطلاع حول رحيل الشيخ حارث الضاري رحمه الله .. الجزء الأول / د. جاسم الشمري استطلاع حول رحيل الشيخ حارث الضاري رحمه الله .. الجزء الأول / د. جاسم الشمري

استطلاع حول رحيل الشيخ حارث الضاري رحمه الله .. الجزء الأول / د. جاسم الشمري

لا شك أن رحيل الدكتور والأستاذ حارث الضاري رحمه الله كان له شديد الأثر في الساحة الوطنية العراقية، ومن هذا المنطلق تم اجراء هذا الاستطلاع الذي تضمن السؤال الاتي:


هل ترك الضاري رحمه الله فراغاً في ساحة القوى الوطنية العراقية؟


// الاستاذ عصام الجلبي، وزير عراقي سابق: بدون أدنى شك فإن رحيل الشيخ الجليل حارث الضاري – رحمه الله – قد ترك فراغا كبيرا في ساحة القوى الوطنية العراقية التي قاومت وقارعت الغزو والإحتلال الأمريكي وأعوانه من الشلل والميليشيات الساعية وراء تقسيم العراق إن لم يكن من أجل السقوط في أحضان إيران.


كان – رحمه الله – معروفا بحكمته وحنكته وثباته على الموقف دونما أي حيد عن المبادىء التي أمن بها وناضل من أجلها برغم كل الضغوط الأقليمية والدولية والأضطهاد الذي تعرض له – وعائلته – غادرنا الراحل والعراق ما يزال يرزح للسنة الثالثة عشر تحت نير الظلم والإرهاب والطغيان والذي بدأ منذ الأحتلال الأمريكي وما يزال تحت سيطرة ميليشيات طائفية متعطشة للإنتقام والبطش والتنكيل بكل ما هو غال وعزيز من بشر وقيم وثروات، وهذه دعوة لكل القوى الوطنية – وبغض النظر عن تنظيماتها وإنتمائاتها – لأن تجلس على طاولة واحدة وتوحد خطابها، فقد بلغ السيل الزبى وفاق الألم والدمار الذي يعاني منها العراق والعراقيون حدودا لا وصف لها .. رحمك الله يا أبا مثنى وأسكنك فسيح جناته وألهم ذويك ومريديك ومحبيك القوة والعزيمة والإرادة من أجل إكمال المسيرة على طريق الحق والتحرير ورفع الظلم عن الشعب العراقي.


// الشيخ لطيف السعيدي شارك في الكلمة الاتية:" الشيخ الدكتور حارث الضاري رحمه الله ، لم يترك فراغا فقط في ساحة القوى العراقية الإسلامية والوطنية، وإنما ترك بصمةَ الرجل الشجاع الهمام في التاريخ السياسي المعاصر.


ان حارث الضاري رحمه الله، كان أمة في رجل حيث جمع معنى القيادة، التي تمثلت في الرعيل الأول من العصر الإسلامي، فتجده زاهدا في ملبسه ومأكله ومشربه، مجتمعا إلى بسطاء الناس وضعفاءهم، يجالسهم ويُؤاكلهم ويُعاشرهم، كما يفعل مع عُلية القوم من رجال المال والعلم والسياسة وإن كبروا .


حارث الضاري رحمه الله عربي أصيل، مخلص لدينه، شهم غيور ناصر للحق حيث وجد، خفيف الطبع مرح المزاج سهل التعامل صادق القول وفيُّ الوعود، عالم مقدام شجاع محب لوطنه وشعبه وأمته، لا يرنو إلى القيادة، وهي ترنو إليه، وذلك بقوله المعروف (نحن سنرفع الراية ونسير وراء من يحرر العراق).


صعب جدا تعويض ذلك الرجل الهمام في الوقت المنظور، وإن كانت الأمة ولادة وفي رجالها الخير والبركة، ولكن رجال التاريخ معرفون ببصماتهم التي طبعت في القلوب قبل أن تطبع على الورق.. نعم فراغ كبير تركه الضاري في الساحة السياسية الإسلامية والوطنية ليس في العراق فحسب، بل في الوطن العربي والعالم الإسلامي .. لقد رحل الشيخ الضاري رحمه الله ولم ترحل مواقفه الوطنية الاصيلة وسيبقى نبراساً يضيء لنا الطريق حتى تحرير العراق من كل اشكال التدخل الاجنبي والتآمر الداخلي.


نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسكنه علياء جنانه مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وأن يعوض الأمة بإمثاله، فيقيض لها رجلا مقداما لا تأخذه في الله لومة لائم، يحمل لواءها كما حمله الأسلاف الأخيار، وذلك ليس على الله ببعيد ((يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )) الأية ٧ سورة محمد.


// الدكتور حناني ميـــا، كاتب ومحلل سياسي عراقي، المشرف العام على موقع البيت الارامي العراقي، قال "نعم بالتأكيد لقد ترك الشيخ الضاري فراغا كبيرا في الساحة الوطنية للمقاومة العراقية لانه كان شخصية دينية ووطنيه له حضور كبير في العالمين الاسلامي والعربي من خلال مشاركاته في المؤتمرات الاسلامية ومن خلال نشاطاته الاعلامية ودفاعه عن العراق ومقاومته الاسلامية والوطنية ولقاءاته بالشخصيات المؤثرة ورفضه لكل أغراءات السلطة العميلة في العراق وتحمله الخسائر المادية بالاستيلاء على ممتلكته في العراق والعبث بها, والبشرية بأستشهاد عدد من أبناء عشيرته والاعتدائات المتكررة عليهم من قبل السلطة العميلة, ومعاناته في الغربة التي أضطر أليها نظرا لملاحقة القضاء الفاسد في العراق له وأصدار مذكرة توقيف بحقه، في محاولات لثنيه عن مسيرته في مقاومة الاحتلال وعملائه.


رحم الله الشيخ الجليل الدكتور حارث الضاري وأسكنه فسيح جناته وألهم عشيرته وأهله ومحبيه الصبر والسلوان, وبارك الله بخلفه الصالح نجله الدكتور مثنى الضاري برئاسته لهيئة علماء المسلمين الموقرة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق الجريح, ورحم الله شهدائنا الابرار جميعاً.


// الشيخ جمعة الدوار، الموصلي الحسيني شيخ السادة البكارة في العراق، كتب الكلمات الآتية:" يشرفني أن أسجل كلمة ارثي بها فقيد الثبات والرجولة الشيخ المجاهد حارث الضاري بمناسبة مرور سنة على رحيله إلى الرفيق الأعلى رحمه الله..


نعم... من المؤكد أن رحيل الشيخ حارث ترك فراغا كبيرا في ساحة القوى الوطنية المتصدية لكل اشكال الاحتلال والعملية السياسية الباطله الفاسده في العراق، وأصبح واضخا أن الشيخ حارث رجلا مبدئيا صاحب عقيده وثوابت لا تهزه الضغوطات المحلية ولا الدولية ولم يساوم بحياته على حساب القضيه ولم يبيع نخوته بشهوته ورفض المغريات الدنيوية ودافع ببسالة عن حقوق الشعب وما لحق بهم من ظلم وانتهاك وقتل ونهب وسلب وتهجير ووقف بحزم بوجه المجرمين أركان العملية السياسية واسيادهم ورفض الحوار واللقاء والجلوس والعلاقة مع الخونة والعملاء حتى آخر لحظات وساعات في حياته التي اختتمها في الغربة ليفوز برضى الله وبالشهادة،


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والعزة والكرامة للرجال المجاهدين البواسل ورحم الله الشيخ حارث الضاري.


// الدكتور (هلال الدليمي) كاتب ومحلل سياسي شارك بالكلمة الاتية: رحم الله المناضل والمجاهد الكبير ابن العراق الأصيل الشيخ الدكتور حارث الضاري وغفر له.. ان رحيل قائد كبير وعلم من اعلام المقاومة العراقية وراية عالية من رايات الجهاد والثبات في وقت رحيل اختاره الله سبحانه وتعالى ولا اعتراض على حكمه, كان له الأثر الواضح على ساحة العراق الجهادية التي كان احد ابرز قادتها والساعين الى ربهم بثبات.


ان افتقاد قائد في وقت الحاجة لأشخاص مثله في معركة الحق والباطل تعد خسارة كبيرة للعمل الجهادي المقاوم, فقد كان واعيا مدركا لما يحاك للعراق وقلبا كبيرا محبا للجميع قادرا على التاثير في الطرف الدولي والمحلي. ان رمزية الشيخ حارث  الضاري لها جاذبية عراقية وعربية خاصة جدا فهو لم يفرط في حق ولم يفرط ببلد ولم يهادن عدوا قدم الكثير الكثير مما نعلمه ومما لا نعلمه عنه .. نادى بوحدة العراق عندما باعه الخونة وتصدى للمحتل بصدر عامر بالإيمان، وكان نموذج فريد للعالم الإسلامي العامل بدينه فعليا مطبقا لشرع الله فيما امره الله ورسوله، فكان بحق من القلائل الذين جمعوا صفات العالم  العامل والمجاهد والقائد ورأس القبيلة الشجاع .


انا عاشرته عن قرب وعرفته في المواقف الصعبة ثابت كالجبل  الاشم صابرا محتسبا متيقنا من نصر الله, كنا نرى في ابتسامته والهدوء والتروي في كل ما يريد قوله نبض محبة وصدق وحكمة، قائد مؤمن بقضية شعبه وثباته على الخط والمنهج الذي رسمه وفق ما تفتضيه الضرورات الشرعية  والواجبات الأخلاقية والالتزام الجهادي المقاوم .


قلائل من هم أمثال والدنا وشيخنا الجليل في هذا المقام .. نعم لفد ترك فراغا لا يعوض الا برحمة الله، والبركة فيمن ترك من منهج ورجال يكملون مشواره وانا على عهده ان شاء الله سائرون.


// المهندس (اثير دَاوُدَ ماهر)، قال: " ما زلت افتقد شيخي ووالدي حارث الضاري، لقد كان مرفأ ألامان ومنتهى الدليل الذي نستنير برأيه عندما نفقد التوازن احيانا لشدة الاهوال حولنا .. من المؤكد انه ترك فراغا كبيرا، ولكن الكتور (مثنى) سيسد هذا الفراغ ان شاء الله، وقد أوصاني الشيخ حارث به خيرا، وقال: "هذا اخوكم فأسندوه ونحن على هذه الخطى سائرون".


// الدكتور (رحيم الكبيسي) اوضح ان بعض البشر يغادر الحياة لكنه يترك بصمته وأثره الذي لا تمحى مهما مرت الأعوام، كان المرحوم الدكتور حارث الضاري نموذجا للمبادئ والقيم الراسخة، لم يغادرها بالرغم من قسوة الظروف، لقد كانت جنازته تظاهرة وفاء للقيم التي حملها الشيخ حارث، بالتأكيد خسرت الساحة العراقية وقوى المقاومة الوطنية رجلا شهما وقامة عالية ومن الصعب تعويضها، تغير الزمان والمكان والاجندات وحروب جديدة واصطفافات لم تكن موجودة في حياة الضاري، رحمك الله أيها الشيخ الجليل والهم اهلك ومحبيك الصبر والسلوان.


// وبدأ الدكتور (سالم الشمري) حديثه بقول الله تعالى: ((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلو تبديلا)) ثم قال في تلك اللحظات التي انصدعت فيها قلوب من يعرفون قدر الاكابر فقد طود من اطواد العلم وعلم من اعلامها قضى عمره معلما وداعيا ومؤلفا مع زهد في الدنيا الفانيه وشجاعة في الحق بما اوصله الله تعالى من منزلة في قول الحق، وهب حياته بعد الاحتلال من اجل قضية العراق وقضايا العرب وحرية الشعب واستقلاله، لقد كان رحمه الله يحظى بتقدير يتخطى مراحل حدود بلاده، لقد فقدت الحرية ولانسانيه كلها اكبر نصير لقضيه العراق وشعبه فهو واحد منهم وعاش معهم وحمل هموم العراق كما فعل اسلافه من قبل، كان عالما ورعا زاهدا وله قلب قد حشي حبا وخوفا من الله، عرضت عليه الدنيا مرارا فاعرض عنها وذلك لعلو همته وثبات مبادئه كما عرفناه ظل رافضا المساومة على المبادئ التي تربى عليها، شهد له العلماء العاملين بالصدق والامانه ولا ينطق الا ما يرضي الله .. اللهم أقبله عندك من الشهداء واسكنه الفردوس الاعلى واجعل قدومه عليك شفاعة في نفسه وفي اهله وطلابه".


// الدكتور (نزار السامرائي) اشاؤ الى انه ربما ينفرد الشيخ الراحل حارث الضاري امين عام هيئة علماء المسلمين رحمه الله بمزايا لم تجتمع عند أحد ممن تصدوا للاحتلال الامريكي، فهو وريث مجد عائلة الضاري التي تصدت للاحتلال البريطاني وأدت إلى ثورة العشرين وهنا التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى ولكن مع فارق جوهري وهو أن الشعب العراقي كان في ثورة الجد شعبا واحدا مما جعل من انتفاضة الجد ميسورة الحركة سريعة النتائج في حين أن الضاري الحفيد واجه المشهد العراقي المعقد عام 2003 بإرادة صلبة وابية، أما الميزة الثانية التي اجتمعت عند حارث الضاري فهي انه كان عالما ربانيا بارزا في اختصاصه مما خرج على يديه الآلاف من علماء المسلمين على امتداد الساحة الإسلامية والذين نافحوا عن دينهم برجولة ووعي واستعداد للتضحية.


أما الخصلة الثالثة فهي انه لم يكتف بتاريخ عائلته المشرف ورفض التواري وراء الجدران ونزل بثقله حاملاً الهم الوطني على كتفه دفاعا عن سيادة العراق واستقلاله، فجمع القيادة السياسية والدينية وتاريخ العشيرة المشرف، تحية لهذا الشيخ الجليل في ذكرى رحيله.


// الشيخ (عبد القادر النايل) أحد وجهاء العشائر العراقية في الانبار، قال أن الشيخ الدكتور حارث الضاري رحمه الله صنع جيلا ومنهجا لمواجهة مشروع تدمير الأمة العربية عبر تحالف امريكا وايران وكان سدا منيعا، حيث كان احد كبار علماء العراق وأخذ شرف المواجهه كما واجه الامام احمد بن حَنْبَل في زمنه الفتن وكما قاوم وجاهد الامام ابن تيمية شيخ الاسلام، المغول والفرس، وقف الشيخ حارث الضاري رحمه الله وجاهد الاحتلالين الامريكي والايراني، فالذي يصنع جيلا ومنهجا يفتقد ويترك فراغ كبير ليس من السهل ان يعوض، فهو جبلا بين الحفر وأسد بين الثعالب، كان رحمه الله تلتف حوله جميع القوى الوطنية وتتقوى بعد ان تضعف امام المتغيرات، لان الشيخ الضارى كان ثابتا على الحق لم يفكر بمصلحته الشخصية ودفع ثمنا باهضا لانه تمسك بالمصلحة العامة للعراق وشعبه وكان يفكر بالدول العربية وشعوبها محذرا من مشروع ايران وتوسعها الذي ظهر اليوم للجميع وبدأ بمقاومته ومواجهته، لذا من الوفاء الحقيقي للشيخ حارث الضاري رحمه الله ونحن نستذكر الم فراقه ان تعود كل القوى الوطنية الى منهج الشيخ وتلتزم به وتعمل على الوحدة التي كان يسعى اليها رحمه الله، لان الاعتصام امر رباني وهي قوة وشوكة ومنعه في مواجهة الخطر الحقيقي على العراق وشعبه.


الشيخ حارث الضاري رحمه الله تفتقده ارض الرافدين، وحرائر العراق بسجون الظالمين؛ والنازحين الذين يفترشون الارض ويلتحفون السماء حيث كان على فراش الموت ويوصي بهم؛ واليتامى وعوائل الشهداء، رحم الله شيخ المجاهدين الضاري وثبت الله على الحق كل القوى المناهضة للاحتلال ومشاريعه وان يوحد الصفوف ويضمد الجراح وينصر الحق ويكتب تحرير العراق والفرج القريب على شعبه الصابر".


// الدكتور (فلاح إبراهيم) قال " لا شك أن الساحة العراقية والعربية على وجه الخصوص خسرته، حيث فقدوا رجلا يحمل كل معاني الرجولة الإسلامية والعربية بما كان يحمله من صدق وأمانة وحكمة قلّ نظيرها، ومكانة إسلامية وعربية، وجلد وقوة في الحق، فقد جمع رحمه الله عناصر القيادة، وكان بإمكان الأنظمة العربية العمل معه والتفاهم من أجل حلّ القضية العراقية بأقل الخسائر وبما يضمن وضع البلد على الطرق الصحيح، لكنه يبدو عاش في غير زمانه، إذ لم يجد أكفّاء له من القيادة على المستوى المحلي والإقليمي، ومع ذلك فإن غياب الشيخ حارث عن الساحة قد أتاح الفرصة لعمل مراجعات لكثير من الأشياء التي كانت تصلح أيام الشيخ ولا تصلح بعده. والمراجعات أظنها كلها في محلّها وتقضيها المرحلة القادمة، ورحم الله الشيخ وأعان خَلَفه ووفقه".


   الهيئة نت    


ح


أضف تعليق