استنكرت هيئة علماء المسلمين بشدة استغلال الميليشيات الطائفية للتفجير الذي استهدف مجلس عزاء في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى، واقدامها على ارتكاب جرائم وحشية وانتهاكات صارخة ضد ابناء القضاء.
واكدت الهيئة في بيان لها اليوم ان الميليشيات الطائفية وبالتنسيق مع الاجهزة الحكومية شنت حملات دهم طالت العديد من منازل المواطنين في القضاء المذكور والمناطق المحيطة به، ما اسفر عن مقتل واصابة نحو (30) مدنيا، بينهم اطفال ونساء وشيوخ .. مشيرة الى ان ذوي الجرحى لم يتمكنوا من نقلهم الى المستشفيات بسبب الحصار الظالم الذي فرضته تلك الميليشيات المسعورة.
ونقل البيان عن شهود عيان من اهالي القضاء قولهم: ان تلك الميليشيات قامت بإطلاق اكثر من (20) قذيفة هاون سقطت على مناطق في محيط القضاء بينها (المخيسة، والهارونية، وسنسل، والثورة، وقرية سارة، ونهر الامام) وغيرها، ثم اقدمت على اقتحامها واطلاق النار على الاهالي، وسط ترديد شعارات وهتافات طائفية والتصريح بمصطلحات الانتقام .. مؤكدين ان الميليشيات الطائفية فجرت عددا من المنازل وحطمت ابواب المحال التجارية واستباحت محتوياتها، فضلا عن اختطاف عدد من المواطنين واقتيادهم الى اماكن مجهولة، بينهم الشيخ (جاسم الزبيدي) أحد وجهاء عشيرة الزبيدية مؤكدين مقتل سبعة مدنيين على الاقل، في المدينة، خلال الساعات الاولى من مساء يوم امس الثلاثاء.
واشار شهود العيان الى ان ان هجوم الميليشيات جاء بعد بضع ساعات من انسحاب قوّات الجيش الحكومي من تلك المناطق، بناء على قرار من مجلس المحافظة، وتم تسليم ملفها الامني الى الشرطة المحلية المعروفة بتواطؤها مع تلك الميليشيات، حيث تتوافر شهادات موثقة على تورط افرادها بجرائم طائفية.
وفي ختام بيانها، أكدت هيئة علماء المسلمين ان هذه الجرائم النكراء الخارجة على كل القيم البشرية، تكشف عزم الميليشيات الطائفية وحكومتها على تفريغ محافظة ديالى من سكانها الاصليين وتوطين غرباء محلهم .. محملة الحكومة الحالية والمراجع الدينية ومن افتى لهذه الميليشيات بارتكاب الجرائم المسؤولية الكاملة عن الارواح التي تزهق والمدن والقرى التي تدمر وتستباح..
الهيئة نت
س
