هيئة علماء المسلمين في العراق

في العراق تصعب الثقة بالزي العسكري
في العراق تصعب الثقة بالزي العسكري في العراق تصعب الثقة بالزي العسكري

في العراق تصعب الثقة بالزي العسكري

العناصر المرتدية لزي مغاوير خادع والذين اختطفوا عشرين شخصا من مكتبين في وسط بغداد هذا الأسبوع استخدموا سيارات تحمل شارات لوزارة الداخلية ولم يتركوا خلفهم الكثير للتعرف على هوياتهم. فهل كانت تلك العناصر المجهولة عسكريين رسميين أم أفراد إعدام طائفية أو مجرد مجرمين عاديين اشتروا تلك الملابس العسكرية بعد أن اشتروها من السوق.

وقال ماجد حامد المواطن السني البالغ من العمر 41 عاما والذي اختطف رجال يرتدون زيا عسكريا الشهر الماضي شقيقه قبل بضعة أشهر انه يشك تماما في إمكانية التوصل إلى ما حدث لشقيقه مضيفا بان السلطات التي تقوم بإجراء التحقيق في الأمر ربما يكونوا هم المسئولين عن اختطاف شقيقه.

ومضى ماجد قائلا في مقابلة أجريت معه مؤخرا كلما شاهدت شخصا يرتدي زيا عسكريا رسميا فأنني أتخيل بأنهم من عناصر المليشيات وأحاول على الفور تجنبهم وإذا كان معي سلاح فأنني استعد لمواجهتهم .

ويعكس شعور ماجد شعور كل العراقيين في العاصمة العراقية بغداد والذين يعيشون في صدمة وخوف من أعمال العنف والتي يرتكبها يوميا تقريبا رجال يرتدون زى أولئك الذين يفترض أن يحموا الأمن والنظام وحياة المواطنين.

وكانت حادثة الاختطاف المريبة يوم الاثنين أخر الحوادث في سلسلة عمليات الاختطاف الذي ينفذها رجال يرتدون ويحملون شارات القانون والنظام والذين يستخدمون سيارات عليها علامات رسمية للاعتداء واختطاف المواطنين.

ففي كل مكان يتجول رجال بملابس عسكرية رسمية من محلات بيع المرطبات وحتى نقاط التفتيش واعتاد الناس الهرب منهم عند مشاهدتهم.

ويوعد مسئولون أمريكيون وعراقيون طيلة أسابيع بمواجهة هذه المشكلة الخطيرة، وخلال هذا الأسبوع اعترف وزير داخلية الحكومة جواد بولاني بان هنالك عناصر مزيفة من بين هؤلاء الذين يرتدون ملابس عسكرية رسمية وابلغ أعضاء البرلمان بأنه سيتم إيجاد زيا رسميا وبطاقات هوية جديدة لمواجهة أولئك الذين يرتكبون أعملا سيئة تحت غطاء مزيف لجهات الرسمية.

وقال المسئولون انه من المقرر أن يتم استخدام أول دفعة من أزياء وشارات رسمية في وقت لاحق من الشهر الحالي وهي نوع مستورد يصعب تزويره ولم يوضح المسئولون تفاصيل عن ذلك خوفا من محاولات الشروع في تزويرها غير أن نسبة صغيرة من العاملين في وزارة الداخلية والذين يبلغ عددهم 145 الف شرطي سيحصلون على هذه الأزياء والشارات الرسمية الجديدة.

ولكن حتى إذا حصل أفراد القوات النظامية على أزياء رسمية جديدة فانه يصعب استعادة ثقة سكان مدينة بغداد والتي يتم فيها يوميا العثور على عشرات من جثث ألموتي أو المقتولين .

وكان هناك سوقان فقط خلال نظام صدام حسين السابق مسموح لهما ببيع ملابس عسكرية ولم يكن احد يجروء على تقليد هذه الأزياء الرسمية حسبما قال كثير من الخياطين في بغداد غير انه بعد ذلك بدأت محلات خاصة لبيع الأزياء الرسمية في الظهور تدريجيا.

وفتح الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 والاندفاع لملئ فراغ القوات الأمنية الباب واسعا أمام المحلات الخاصة لإنتاج هذه الأزياء والشارات ا لرسمية وقال ترزي في مدينة الصدر بأنه بعد ستة أشهر من غزو العراق بدأت طلبات أعداد أزياء رسمية تتدفق عليهم وقال انه رفض خياطة هذه الملابس في بادئ الأمر غير انه وافق في نهاية المطاف أمام إغراء المال السخي.

الرياض السعودية

أضف تعليق