طالب الاتحاد الأوروبي الحكومة الحالية في العراق؛ بإيقاف تنفيذ عقوبات الإعدام، لاسيما وأن ملفات المعتقلين في السجون الحكومية، تواجه انتقادات من قبل قوى محليّة ودولية، جراء الخروقات والانتهاكات الكثيرة التي تسودها.
ونقلت وكالات الإنباء اليوم الخميس؛ عن بيان للاتحاد أصدره أمس الأول أكد فيه بأنه يدعو إلى إيقاف عقوبة الإعدام في العراق، وذلك في أعقاب مصادقة رئيس النظام السياسي الحالي فؤاد معصوم نهاية الشهر الماضي على الوجبة الثالثة من أحكام الإعدام لمعتقلين زعمت الحكومة أنهم مدانون بتهم مختلفة بينها ما يُسمى "الإرهاب"، دون تحديد عددهم.
وفي شأن متصل؛ اعترفت مصادر نيابية بأن الأوضاع داخل السجون الحكومية سيئة للغاية، أن هناك الآلاف من المعتقلين ما يزال مصيرهم مجهولاً، مشيرة إلى أن الحكومية الحالية ترفض تفعيل مشروع قانون "ضحايا العدالة"، الذي يتضمن تعويض الأشخاص المعتقلين لفترة طويلة، ويطلق سراحهم لعدم ثبوت التهم الموجهة إليهم.
وبحسب تلك المصادر؛ فإن عدد المعتقلين الذي توجه الحكمة إليهم تهمًا تتعلق بما يُسمّى "الإرهاب" بلغ ستة آلاف ومائة وسبعة وثمانين معتقلاً، وأن مفوضية حقوق الإنسان سلمت الجهات القضائية الحالية أكثر من أربعة آلاف شكوى تتعلق بالأحكام الصادرة في هذا الإطار.
وفي هذا السياق، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان إلى إيقاف أحكام الإعدام، مؤكدة أن القضاء الحالي في العراق يصدر أحكام الإعدام في محاكمات مسيسة تنتزع فيها اعترافات المتهمين بالتعذيب.
كما تشير المنظمات المعنية بحقوق الإنسان سواء المحلية منها أو الدولية إلى وجود مخالفات عديدة في السجون الحكومية، منها؛ الاحتجاز في مقرات الجيش والداخلية، واعتقال الكثير من المتهمين لفترات تصل إلى سنوات دون تهمة أو محاكمة، وعدم السماح بالاستعانة بالمحامين، ومنع زيارة المعتقلين من قبل ذويهم، فضلاً عن استخدام التعذيب في انتزاع الاعترافات، والاستعانة بضباط الشرطة في التحقيق، في حين أن القانون حصر إجراءات التحقيق بالمحققين العدليين فقط.
وكالات + الهيئة نت
ج
