أعلنت منظمة مراقبة حقوق الإنسان \"هيومان رايتس ووتش\" أن الجيش \"الإسرائيلي\" يستهدف المدنيين عمدا في لبنان، وأن هجمات شنّها تمثل جرائم حرب، وأنه يستخف بحياة المدنيين، كما يرتكب هجمات عشوائية ليس فيها أي هدف عسكري محدد.
وطالبت - في تقرير أصدرته أمس - الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالتحقيق في الانتهاكات التي تقترفها “إسرائيل”. وفيما عمد جيش الكيان - في نتائج ما قال إنه تحقيق قام به - إلى تبرئة نفسه من المسؤولية عن ارتكاب مجزرة قانا يوم الأحد الماضي بزعم أن حزب الله يستخدم مدنيين دروعا بشرية، قالت المنظمة إن تحرياتها أثبتت عدم صحة هذا الادعاء.
وقالت “هيومان رايتس ووتش”، ومقرها نيويورك، في بيان رافق تقريرا صدر أمس “إن الهجمات في أكثر من 20 حالة تمت دراستها تظهر أن الخلل لا يمكن تبريره على أنه مجرد حوادث أو ربطه بالأعمال غير المبررة التي يقوم بها حزب الله، وأنه في بعض الحالات كانت قوات الاحتلال “الإسرائيلية” تتعمد فيما يبدو استهداف المدنيين”، وأضافت أنه “لا يمكن اعتبار هذه الإخفاقات حوادث عارضة، وأن تلك الهجمات تشكل في بعض الحالات جرائم حرب”.
وقال مدير “هيومان رايتس ووتش” كينيث روت إن طبيعة الهجمات تؤكد أن الجيش “الإسرائيلي” أظهر استهتارا واستخفافا مؤسفا بحياة المدنيين في لبنان، وإن ادعاءاتها بوجود مقاتلي حزب الله قرب المدنيين لا يبرر القصف العشوائي الذي تقوم به، ولا يعطيها مصداقية للقصف.
وأضاف أنه في أحيان كثيرة قتل فيها مدنيون لبنانيون، وحققت فيها “هيومان رايتس ووتش”، لم يكن هناك وجود فيما يبدو لأفراد من حزب الله، أو مخازن لأسلحتهم في المناطق التي تعرضت لهجوم.
وشدد على أنه “يجب ألا يتخذ مقاتلو حزب الله من المدنيين دروعا بشرية، هذا مؤكد حتما، لكن الصورة التي قدمتها “إسرائيل”، باعتبار أن هذا الأمر هو سبب هذا العدد الكبير من القتلى المدنيين خاطئة”.
ويعتمد تقرير المنظمة على مقابلات عديدة مع جرحى وناجين من الاعتداءات “الإسرائيلية” ومن شهود عيان ومعلومات وفرتها مستشفيات ومصادر رسمية فضلا عن زيارة مواقع تعرضت لاعتداءات، كما حققت المنظمة في نوعية الذخيرة التي استخدمها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” في عدوانه، وكشفت عن حالات كثيرة قام فيها بالقصف المدفعي والجوي من دون وجود أهداف عسكرية محددة الأمر الذي أدى إلى سقوط مدنيين لبنانيين.
رويترز
هيومان رايتس: جيش إسرائيل يتعمد استهداف المدنيين
