هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1148) المتعلق بسعي الحكومة الحالية لبيع عقارات الدولة لسد العجز في الميزانية
بيان رقم (1148) المتعلق بسعي الحكومة الحالية لبيع عقارات الدولة لسد العجز في الميزانية بيان رقم (1148) المتعلق بسعي الحكومة الحالية لبيع عقارات الدولة لسد العجز في الميزانية

بيان رقم (1148) المتعلق بسعي الحكومة الحالية لبيع عقارات الدولة لسد العجز في الميزانية

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص سعي الحكومة الحالية لبيع عقارات الدولة لسد العجز في الميزانية، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1148)


المتعلق بسعي الحكومة الحالية لبيع عقارات الدولة لسد العجز في الميزانية


 


     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


     فثمة سعي للحكومة الحالية لإصدار قانون يبيح لها بيع آلاف العقارات من ضمنها قصور كانت تعود للحقبة السابقة من تاريخ العراق، بذريعة توفير إيرادات لسد عجز الميزانية العراقية؛ لأن الحكومة ـ بحسب ما أفاد نواب في اللجنة المالية ـ يمكنها الحصول على مليارات الدولارات من بيع هذه العقارات، في ظل ما تواجهه من أزمة حقيقية مع تدني أسعار النفط. ومتغافلة عن السبب الحقيقي وراء هذه الأزمة وهي منظومة الفساد والسرقة.


     ومن المعلوم أن عقارات الدولة طوال السنوات الماضية كانت تتعرض لعمليات جائرة بيعا وتمليكا وسطوا لحساب شخصيات سياسية وأحزاب في العملية السياسية وميليشيات متنفذة، حتى بلغ مجمل ما تم الاستيلاء عليه 40% من مجمل ما تملك الدولة عائديته.


     إن هيئة علماء المسلمين تدين هذا السعي المحموم، وتعده وسيلة جديدة لسرقة ما تبقى من ثروة العراق التي تعاقبت حكومات الاحتلال على هدرها وسرقتها بكافة الطرق غير المشروعة، وترى أن سعي الحكومة الحالية لإصدار قوانين على هذا النحو لمعالجة عجز الميزانية مجرد حلول ترقيعية غير مبنية على أسس علمية واقتصادية لا تغني ولا تسمن من جوع مادامت منافذ السرقة والفساد مشرعة أبوابها أمام الطبقة السياسية وميليشياتها؛ ولأن بيع ما تبقى من أملاك الدولة لن يحل المشكلة القائمة في العراق، وسيخضع مجددا لعمليات الفساد والرشا، ليعود بالنفع والفائدة مرة أخرى على سراق ثروة العراق من الأحزاب والشخصيات الحكومية المسيطرة على المشهد السياسي والأمني في العراق، فضلا عن أن هذه الأملاك تعود للشعب العراقي وليس من حق أحد أيا كان التصرف فيها ليجعل منها حلولا لأزمة أحاطت به، بسبب فساده وعجزه، وننبه كل من يسعى لامتلاك هذه العقارات بأن لا ينفق ماله لاقتنائها؛ لأنها طريقة فاسدة لن تجعل هذه العقارات ملكا له شرعا وعرفا وقانونا، وأن الشعب العراقي سيستردها منه حين تعود له إرادته وسيادته، وسيعمل على محاسبة كل من تورط في هذه الجريمة العامة من الأفراد والأحزاب والميليشيات.


 









 

الأمانة العامة


28 ربيع الآخر/ 1437 هـ


7/2/2016 م



 


 


أضف تعليق