هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1147) المتعلق ببناء سور حول العاصمة بغداد وحفر خندق حول ما يسمى إقليم كردستان
بيان رقم (1147) المتعلق ببناء سور حول العاصمة بغداد وحفر خندق حول ما يسمى إقليم كردستان بيان رقم (1147) المتعلق ببناء سور حول العاصمة بغداد وحفر خندق حول ما يسمى إقليم كردستان

بيان رقم (1147) المتعلق ببناء سور حول العاصمة بغداد وحفر خندق حول ما يسمى إقليم كردستان

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص بناء سور حول العاصمة بغداد وحفر خندق حول ما يسمى إقليم كردستان، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1147)


المتعلق ببناء سور حول العاصمة بغداد


وحفر خندق حول ما يسمى إقليم كردستان


 


     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


     فبعد الإعلان المريب عن قرب الانتهاء من حفر خندق حول حدود ما سمي بإقليم كردستان العراق، يمتد من سنجار حتى خانقين مخترقا سهل نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى، ومتجاوزا على جميع المكونات التي يمر الخندق خلالها؛ أعلن قائد عمليات بغداد عبد الأمير الشمري الأربعاء 3/2/2016 عن بدء العمل في بناء سور أمني يحيط ببغداد لمنع تسلل (الإرهابيين) مؤكدا في حديث له لوسائل إعلام أن ((السور الذي تم الشروع ببنائه منذ الأول من شباط الحالي من قبل خمس كتائب هندسية لقيادات فرق شملت الأولى والسادسة و9 و11 و17، سيكون المرحلة الأولى منه بطول 100 كيلو متر))، مشيرا إلى أن ((كل كتيبة من هذه الكتائب ستقوم بتنفيذ 20 كيلومتر منه)).


     إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا العبث بوحدة العراق ومستقبل أجياله؛ فإنها تسجل لشعب العراق وللتاريخ حقيقتين مهمتين ليس أكثر:


     الأولى: إن مثل هذه الخطوات مهما سعى أصحابها في سبيل تقديم تبريرات للإقدام عليها، تارة تحت ذريعة حفظ الأمن، وأخرى من أجل وضع الحدود الإدارية وغير ذلك، هي خطوات خطيرة للغاية، ويصدق فيها المثل السائر: وراء الأكمة ما وراءها.


     ولأن من البداهة أن خطوات كبيرة مثل هذه لا يمكن لأصحابها أن يقدموا عليها من دون أخذ إذن من قبل الدول الأخرى وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، فإن شعبنا بكل مكوناته لن يفسرها إلا ضربا من التآمر على وحدة العراق ومستقبل أجياله، فبعد أن تواطأت هذه الأحزاب السياسية مع القوى الكبرى على احتلال العراق، وانخرطت في لعبتها السياسية لتأتي على البلاد من القواعد ، وتستهدف مكونات شعبه قتلا واعتقالا، وتدمر بناه التحتية وتسرق ماله العام، تتواطأ معها هذه المرة في سبيل تمزيق وحدته، والتفريط بخارطته، لينتهي بلد اسمه العراق.


     ثانيا: على جميع هذه الأطراف التي تلعب بالنار أن تدرك أن أبناء العراق من أحفاد محمود الحفيد وضاري المحمود وشعلان أبو الجون وغيرهم ممن مزقوا الأكفان في سبيل حماية البلاد من الغازي الأجنبي وأتباعه لن يسمحوا بمرور هذا المخطط الخبيث، وإن أيسر الأمور عليهم بعد أن يضعوا الحق في نصابه، أن يدفنوا الخنادق، ويرفعوا الأسوار، وإن الشعب الذي جعل دولة عظمى بسبب مقاومته الباسلة تتخذ قرارا بالانسحاب من أرضه، لن يعجزه التعامل مع من يقوم نيابة عنها بإكمال مشاريعها المشبوهة والمضرة بالبلاد والعباد.


 









 

الأمانة العامة


28 ربيع الآخر/ 1437 هـ


7/2/2016 م



 


 


أضف تعليق