هيئة علماء المسلمين في العراق

قضية اليهود وميل غيبسون تكشف هشاشة المجتمع الأميركي
قضية اليهود وميل غيبسون تكشف هشاشة المجتمع الأميركي قضية اليهود وميل غيبسون تكشف هشاشة المجتمع الأميركي

قضية اليهود وميل غيبسون تكشف هشاشة المجتمع الأميركي

(( تصريحات غيبسون عن اليهود وهو ثمل ليست سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد في بلد يقبع على بركان من التعصب ))!! رأى محللون ان قضية الممثل والمخرج السينمائي ميل غيبسون الذي تفوه بكلام معاد للسامية كشفت عن تناقضات المجتمع الاميركي المتعدد الثقافات الذي تخرقه توترات وتعصب طائفي شديد. وكان بامكان غيبسون الذي اوقف في 28 تموز/ يوليو عندما كان يقود سيارته وهو ثمل ان يكون مجرد اسم اضافي على قائمة طويلة للمشاهير افرطت في تناول مواد محظورة او غير محظورة.

الا ان الكلام المعادي للسامية الذي تفوه به غيبسون عند توقيفه كان بمثابة "انفجار نووي" فعلي وفق عبارة استخدمتها منتجة افلام واوردتها صحيفة لوس انجلس هذا الاسبوع.

وفيما قدم غيبسون اعتذاراته للجالية اليهودية، بدأت جميع محطات التلفزة في لوس انجلس الثلاثاء نشراتها الاخبارية بهذه القضية لتتقدم على نبأ مرض فيدل كاسترو والنزاع في الشرق الاوسط.

وقال ديفيد ليرير المسؤول السابق في "الرابطة المناهضة للتشهير"، المنظمة اليهودية المناهضة لمعاداة السامية "اولا هناك جاذبية وسحر نجوم السينما وثانيا هذه القضية تشكل افتتاحية رائعة للتلفزيون وثالثا من النادر جدا ان تفصح شخصية بهذه الشهرة عن تعصبها بهذا القدر من الصراحة".

واضاف ان "التعصب هو موضوع شديد الحساسية في الولايات المتحدة. هناك امثلة كثيرة لاشخاص عبروا عن مواقفهم العنصرية تجاه السود او المتحدرين من اميركا اللاتينية او حتى مثليي الجنس وفي كل مرة يتسبب ذلك بموجة غضب تلقائية".

واشار ليرير - الذي يترأس الان منظمة "كوميونيتي ادفوكيتس" المناهضة للتمييز في لوس انجلس - الى ان "الولايات المتحدة يصعب عليها تقبل التعصب. تاريخنا مؤلم جدا في ما يخص العنصرية".

وتبدو في المقابل تصرفات الممثل روبرت داوني جونيور او عارضة الازياء كيت موس الضالعين في قضايا تعاطي مخدرات، هفوات غير مهمة.

ويفسر جيري ديل كوليانو الخبير في شؤون الاعلام والاستاذ في جامعة كاليفورنيا الجنوبية في لوس انجلس من جهته ذلك بان "تعاطي المخدرات حتى اذا تكرر والفضائح الجنسية هي نزوات شخصية اما المشاعر المعادية للسامية التي عبر عنها ميل غيبسون في وضوح شديد، فهي تطال مسألة تمزق المجتمع وهذا ما يصعب الصفح عنه".

ويعتبر ان "هذا السيناريو هو الاسوأ بالنسبة لميل غيبسون. فمن الصعب في الاساس تفهم ثورة غضبه. الا ان الاشتباه في انه يكن مشاعر كهذه تجاه مجموعة معينة هو مثل مرض خطير يمكن ان يعالج ولكنه لن يزول".

واظهر فيلم "كراش" - الحائز اوسكار افضل فيلم في اذار/مارس الماضي - مدينة لوس انجليس على انها مجموعة طوائف وجاليات لا تتفاعل في ما بينها الا من خلال العنف وحيث تسود الافكار المسبقة عن الاخر.

الا ان المدينة الكاليفورنية هي ايضا مهد هوليوود وهي نسخة مصغرة عن المجتمع الاميركي كما يشير ديل كوليانو قائلا "هوليوود تضخم كل شيء".

ويضيف هذا الاستاذ الجامعي "يجب ادانة كل اشكال العنصرية الا اننا يمكننا القول بتهكم ان غيبسون كونه ممثلا في هوليوود لم يخدم نفسه داخل قطاع صناعة الترفيه حيث (المسؤولون) في غالبيتهم يهود، باساءته لاجدادهم وعقيدتهم".

ويؤكد مع ذلك ان "هذه الفضيحة مليئة بالنفاق، هذا واضح جدا". ويعتبر ان "مسؤولين في القطاع (...) سيلزمون الصمت لتفادي اضعاف نجم كبير يدر عائدات كبيرة في شباك التذاكر" ويقول "اذا كان بامكان غيبسون جذب الجمهور الى دور السينما الصالات (مجددا) فقد تصفح عنه هوليوود"!!.

وعرض حاخام اميركي شهير الاربعاء على غيبسون ان يزور كنيسه بمناسبة يوم الغفران (يوم كيبور) الذي يصادف السنة، في الاول من تشرين الاول/اكتوبر.

وقال الحاخام ديفيد بيرون الذي يرتاد كنيسه "معبد الفنون" في بيفرلي هيلز قرب لوس انجلس كبار نجوم هوليوود، في رسالة موجهة الى غيبسون "اتمنى ان تحضر للتعبير عن ندمك امام الجالية اليهودية"!!.

لوس انجلس – من تانغي كيمينير

ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق