أعلنت وزارة الدفاع البريطانية إيقاف سبعة وخمسين تحقيقًا تتعلق بجنود بريطانيين متهمين بارتكاب جرائم قتل في العراق بعد سنة 2003، مؤكدة أن الفريق المكلف بهذه التحقيقات قرر وقف الملاحقات بشأنها.
وأضافت الوزارة في بيان لها نشر أمس الأحد؛ بأن المسؤولين في دائرة الملاحقات القضائية في الجيش البريطاني قرروا أيضًا تعليق قضية أخرى، وهو ما يعني أن ثمانية وخمسين تهمة تطال جنودها تم إبطالها بهذه القرارات.
ويأتي ذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يوم الجمعة الماضي؛ عن نيّته جعل الملاحقات القضائية بحق جنود بريطانيين استنادًا إلى شكاوى تقدم بها عراقيون، أكثر تعقيدًا، الأمر الذي يشير إلى أن دوافع هذه الإجراءات سياسية وليست قضائية.
وفيما زعمت مكاتب محاميي أولئك الجنود المتهمين وجود ما أسمتها صناعة تحاول استغلال الملاحقات التي تجري بحقهم؛ اعترف نيكولاس ميرسر؛ الذي كان يشغل منصب كبير المستشارين القانونيين للجيش البريطاني بعد احتلال العراق؛ بأن بعض هذه الملاحقات تبين أنها مبررة.
وبحسب ميرسر؛ فإن وزارة الدفاع البريطانية دفعت عشرين مليون جنيه أي ما يعادل (26.5) مليون يورو لتسوية ثلاثمائة وست وعشرين حالة لم يُفصح عن تفاصيلها، مؤكدًا بالقول؛ "إن أي شخص واجه وزارة الدفاع في القضاء يعلم بأنها لا تدفع من أجل لا شيء".
وكان أكثر من مائتي عراقي قد اتهموا قوات الاحتلال البريطانية بأنها اعتقلتهم في بشكل غير قانوني وعذبتهم إثر اجتياح العراق في 2003، بيد أن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة البريطانية تتضمن وضع حد لهذه الملاحقات عن طريق تعزيز صلاحيات التحقيق لدى السلطات وإنهاء الاتفاقات بين المحامين وأصحاب الشكاوى والتي تلحظ دفع الأتعاب فقط في حال كسب الدعوى أمام المحكمة.
وكالات + الهيئة نت
ج
