قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري؛ إن عقد المؤتمر العام الثاني للهيئة في ظل الظروف الصعبة التي يمر فيها العراق وما يتعرض له أهله من معاناة؛ له دلالة مهمة على وجود قوى حية ما زالت إلى الآن مؤمنة بخطها الثابت في مقاومة الاحتلال ومناهضته.
وأكّد الضاري في مقابلة متلفزة أجريت معه عبر قناة (الثورة) الفضائية أمس الأول؛ أن الهيئة أرادت أن توصل رسالة لجميع العراقيين والإخوة العرب والمسلمين؛ بأن الأمور في العراق ما زالت على ما كانت عليه منذ سنوات، وأنه لا بد من الالتفات والانتباه إلى المأساة العراقية، مبينًا أن هذا الدور منوط بالهيئة والقوى الخيّرة والحيّة الوطنية والشخصيات المستقلة من العراقيين الناشطين في هذا الإطار.
ولفت الأمين العام ـ في ثنايا مقابلته ـ الانتباه إلى أن الأسابيع القادمة ستشهد إعلانًا مهمًا بخصوص التطورات المتعلقة بالمرحلة الثانية من مشروع العراق الجامع، موضحًا أن هذه المرحلة هي إنضاج للحوارات والنقاشات التي تمت في المرحلة الأولى في إطار ما يُمهّد ويُحضر لإيجاد المرحلة الثالثة وهي مرحلة الإعلان عن عنوان عراقي جامع يُعبّر عن هموم العراقيين ومعاناتهم ويستطيع أن يسحب جزءًا من الشرعية التي تُعطى دوليًا وإقليميًا للحكومة القائمة في بغداد.
وتناول اللقاء، جملة من المحاور المتعلقة بالشأن العراقي، ولاسيما الأحداث الخيرة التي شهدتها مدينة المقدادية بمحافظة ديالى، وشدد الأمين العام للهيئة على أن ما يجري في ديالى؛ هو همينة إحدى هذه الميليشيات المعروفة بـ"منظمة بدر" والتي يرأسها هادي العامري، وقيامها بالأعمال الطائفية منذ سنوات في ديالى، مشيرًا إلى أن الأضواء لا تُسلّط عليها وأن العالم منصرف عنها رغم الكثير من التقارير التي تتحدث عن هذا الموضوع، سواء كانت هذه التقارير من الهيئة أو من جهات عراقية أخرى أو من جهات دولية.
كما جدد الأمين العام اتهاماته للحكومة الحالية بالتواطؤ مع الميليشيات المرتبطة أساسًا بالنظام السياسي القائم حاليًا في العراق، مؤكدًا أن الحكومة تعلم تمامًا أنها لا تقوى على الوقوف بوجه هذه الميليشيات، ولا توجد لديها رغبة حقيقية للوقوف بوجهها لأنها تحقق أهدافًا.
وفي هذا السياق؛ مضى الدكتور الضاري إلى القول بأن هذه الميليشيات التي تقرب من الخمسين هي فصائل طائفية تتبع أحزابًا سياسية مُشاركة في العملية السياسية منذ بدء الاحتلال وإلى الآن، وأنها كانت نواة الجيش الحكومي، الذي شُكّل بالأساس من ست ميليشيات من الأحزاب التي شاركت في احتلال العراق.
وانتقد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين؛ المشاركين في العملية السياسية من السنّة، قائلاً؛ إنهم دخلوها تحت ذريعة تخفيف المعاناة أو تقليل الضرر ما أمكن، ولكنهم لم يقوموا بهذا الدور أبدًا، ولا يجرؤون على القول بأنهم وصل إلى النقطة التي أصبحوا فيها مجرد غطاء يُضفي الشرعية على ما تقوم به هذه الحكومة والعملية السياسية والنظام السياسي برمّته.
وخلص الدكتور الضاري إلى القول؛ بأنه إذا سُلبت الشرعية من الحكومة الحالية والعملية السياسية؛ فسينتبه العالم إلى أن الأخيرة في خطر، حينذاك من الممكن أن يلتفت الناس إلى معاناة العراقيين.
هذا؛ وتضمن اللقاء جوانب أخرى متعددة تتعلق بالكثير من القضايا ذات الصلة بالمشهد العراقي، منها تاريخ الهيئة وتأسيسها وطبيعة عملها، والدور المطلوب في هذه المرحلة من أجل تخليص العراق من محنته، إلى جانب مشروع العراق الجامع الذي تم التفصيل به وبيان دوافعه وأهدافه.
وللاطلاع على كامل الحوار وما جاء فيه؛ يرجى زيارة الموضوع الآتي:
الهيئة نت
ج
