اكد مركز جنيف الدولي للعدالة ان محافظة ديالى تشهد تصعيدا خطيرا من المليشيات الشيعية ضد السكان السُنة، واتهم الحكومة الحالية بأنها شريكة في التطهير العرقي بالمحافظة، ووضع لائحة اولية بالضالعين في تلك الاعمال.
ونقلت الانباء الصحفية تقريرا للمركز بعنوان (جريمة التطهير العرقي في ديالى موجه الى الامم المتحدة) اشار الى ان المحافظة تشهد مطلع العام الحالي تزايدا غير مسبوق في عمليات القتل الطائفي والتهجير المتواصلة من الغزو الاميركي للعراق عام 2003، وان ما تشهده محافظة ديالى من قتل وتهجير طائفي يستهدف العرب السنة هو مخطّط متكامل ومترابط النتائج من حلقات بمشاركة الاجهزة المرتبطة بالسلطة، ومن خلال اذرعها ووحداتها المختلفة التي تلتقي في وحدة الهدف، وفي الاتفاق على التنفيذ.
ولفتت الانباء الى ان المركز - وهو منظمة مستقلة غير حكمية مقره جنيف - اصدر التقرير بينما يشهد قضاء المقدادية في ديالى حملة طائفيةمنذ مدة طويلة، شملت قتل عشرات السُنة وحرق تسعة مساجد، على يد مليشيات مدعومة من الحكومة الحالية، والتي منعت حتى رئيس الوزراء (حيدر العبادي) ورئيس مجلس النواب (سليم الجبوري) من الدخول الى قضاء (المقدادية) شمال شرقي بعقوبة مركز محافظة ديالى، لسيطرتها التامة عليه.
واوضحت الانباء ان مركز جنيف الدولي للعدالة اتهم حكومة العبادي بمشاركتها المتعمدة في ارتكاب جريمة التطهير العرقي لاسباب عرقية ودينية في محافظة ديالى، اذ تعلم الحكومة علم اليقين ان عمليات التطهير العرقي الجارية بديالى منظمة ومستمرة تنفذها اجهزتها المرتبطة بها، مع مليشيات الحشد الطائفي، وان القوات الحكومية بمختلف اصنافها تشارك بتلك الاعمال وتتآمر لتنفيذها، وقد دأبت السلطات الحالية في العراق على التقليل من شمولية ومنهجية اعمال التطهير العرقي، عبر الادعاء بأنها من تنفيذ جهات خارجة على القانون، وان هذه الجهات ستتم محاسبتها، او من خلال القاء المسؤولية على جماعات ارهابية.
ولفت المركز في التقرير الى ان قضاء (المقدادية) مستهدف بالدرجة الاولى بعمليات التطهير، التي تسعى الى إحداث تغيير ديموغرافي لمصلحة الشيعة على حساب السُنة، متهما برلمانيين وساسة عراقين بمشاركتهم في التطهير مقابل منافع مادية او سياسية.
ووثق التقرير الاحداث الاخيرة التي شهدت مقتل عشرات الابرياء، وتفجير اكثر من (12) مسجدا تعج بالمصلين، على يد المليشيات التي كانت تجوب الشوارع في (المقدادية)، وهي تطلق بواسطة مكبرات الصوت صيحات وشعارات طائفية تهدد فيها العرب السُنة وتدفعهم للنزوح منها.
وفي اتهام مباشر، وضع المركز قائمة اولية باشخاص تعدّهم ضالعين في اعمال التطهير العرقي بديالى، اما لانهم شجعوا عليها، او لانهم لم يقوموا بما عليهم لإيقافها، وهم كل من رئيس الوزراء الحالي (حيدر العبادي) و(نوري المالكي) ورئيس مجلس النواب (سليم الجبوري)، ووزراء وبرلمانيين، بمن فيهم نواب محافظة ديالى في البرلمان، اضافة الى لائحة بقادة المليشيات بدءا بهادي العامري زعيم بدر، وقائد مليشيا عصائب اهل الحق (قيس الخزعلي)، وقادة عسكريين وامنيين في محافظة ديالى، ورئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني (قاسم سليماني).
واختتم المركز التقرير بتحميل المجتمع الدولي وهيئات الامم المتحدة كـ (مجلس حقوق الانسان والمحكمة الجنائية الدولية) مسؤولية ما يحدث في ديالى وفي مناطق عراقية اخرى، داعيا الى ارسال فريق تحقيق دولي, ومحاكمة المتورطين في جريمة التطهير العرقي.
الجزيرة + الهيئة نت
س
